تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
الإله اتخذ عليا نفسا لنبيه في قصة المباهلة ؟ الإله أمر رسوله صلى الله عليه وآله بتبليغ ولاية علي عليه السلام وإنه إن لم يفعل فما بلغ رسالته ؟ الإله يرى بولاية علي عليه السلام إكمال الدين ، وإتمام النعمة ، ورضاه سبحانه ؟ الإله أوحى لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم في علي ثلاث : إنه سيد المسلمين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ؟ الإله عهد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله في علي إنه راية الهدى ، ومنار الإيمان ، وإمام أوليائي ، ونور من أطاعني ؟ الإله كان علي أحب خلقه إليه بعد نبيه كما جاء في حديث الطير ؟ الإله كان يحب عليا وعلي يحبه في حديث خيبر ؟ الإله اختار عليا وصيا لنبيه بعد ما اختاره نبيا فهو أحد الخيرتين من البشر كما جاء في النص النبوي ؟ الإله دعاه صاحب الرسالة الخاتمة حينما قال في مائة ألف أو يزيدون : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ؟ . أيسوغ مثل هذا الحمد والثناء لمن يؤمن بالله واليوم الآخر ، وصدق نبي الاسلام وما جاء به ؟ أم هل يتصور توجيهه إلى رب محمد وعلي ؟ وقد تمت بهما كلمة الله صدقا وعدلا ، وقامت بهما دعائم الدين الحنيف ، وبسعيهما أدركت الأمة المرحومة سعادة الأبد . نعم : له مسرح إن وجه إلى " هبل " إله آباء معاوية وإلهه إلى أخريات أيام النبوة إن لم نقل إلى آخر نفس لفظه معاوية ، وقد كان مرتكزا في أعماق قلبه ، ومزيج نفسه طيلة ما لهج بأمثال هذه الأقاويل المخزية . ثم أي مسلم يبلغ أمله عند قتل إمام الحق ، ووئد خطة الهدى ؟ إلا من ارتطم في الضلالة ، وسبح في الالحاد سبحا طويلا . وأما قوله : وأهلك الله أهل البغي والعدوان . فانظر واقرأ قول العزيز الحكيم : كبرت كلمة تخرج من أفواههم . يلهج بهذه الكلمة كأنه بمجلب عن البغي والعدوان - وهو
الغدير — صفحة 292 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)