تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
وقد جاء حديث النهي عن المثلة من طريق علي أمير المؤمنين ، وأنس وابن عمر ، وعبد الله بن يزيد الأنصاري ، وسمرة بن جندب ، وزيد بن خالد ، وعمران بن حصين ، ومغيرة بن شعبة ، والحكم بن عمير ، وعائذ بن قرط ، وأبي أيوب الأنصاري ، ويحيى ابن أبي كثير ، وأسماء بنت أبي بكر . وأحاديثهم مبثوثة في صحيحي البخاري ومسلم ، وسنن أبي داود ، والسنن الكبرى للبيهقي ، ومسند أحمد ، ومعجم الطبراني . راجع نصب الراية للزيلعي 3 : 118 - 121 . فما المسوغ عندئذ لابن هند مثلة من كان على دين علي ورأيه ، ودينه هو دين محمد الذي جاء بالاسلام المقدس ؟ وهل ينعقد نذر المعصية بسبي نساء ربيعة المسلمات إن تغلب عليهم لولاء بعولتهن عليا أمير المؤمنين ؟ وهو محرم في شرع الاسلام ، ولا ينعقد النذر إلا في طاعة ولا أقل من الرجحان في متعلق النذر كما مر بيانه في الجزء الثامن ص 79 ط 1 ، فبأي كتاب أم بأية سنة يسوغ هذا النذر لصاحبه إن كان من أهلهما ، ويسع له أن يقول : لله علي كذا ؟ . وهل يجوز في شرع الاسلام اليمين بإذابة الرصاص في أذن مسلم صحابي عادل لا يتبع أهواء معاوية ، ولا يخبت إلى ضلالاته ؟ وهل كان يحلف الرجل بإله محمد وعلي صلوات الله عليهما وآلهما وهما وربهما برآء عن مثل هذا الحلف وصاحبه ؟ أو كان يقصد إله آبائه دعائم الشرك وعبدة ( هبل ) حملة الأوزار المستوجبين النار ؟ وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون . - 18 - قذائف موبقة في صحائف ابن آكلة الأكباد هاهنا في أي كفة تجد معاوية وأعماله الشاذة عن الاسلام ؟ فهل تراه أثقل ميزانه بالصالحات ؟ أو أنه خففها بكل موبقة مهلكة ؟ وأنه كان يطففها ويخفف المكيال كيفما وزن وكال ، وليت ابن هند أدلى بما عنده من الشبه في هذه القضية - قتاله عليا عليه السلام - لنمعن النظر فيها إمعان استشفاف لما ورائها لكنه فات المخذول أن يدلي بشئ من ذلك