اكشف عن وجهه فقال : لا والله لا يمثل به وفي روح . فقال معاوية : اكشف عن وجهه
فإنا لا نمثل به فقد وهبته لك ( 1 ) . وذكر النسابة أبو جعفر البغدادي في [ المحبر ]
ص 479 مما كتبه معاوية إلى زياد بن سلمة : من كان على دين علي ورأيه فاقتله وامثل به
يأتي الحديث بتمامه .
3 - قد كان معاوية ( يوم صفين ) نذر في سبي نساء ربيعة وقتل المقاتلة فقال في
ذلك خالد بن المعمر :
تمنى ابن حرب نذرة في نسائنا * ودون الذي ينوي سيوف قواضب
ونمنح ملكا أنت حاولت خلعه * بني هاشم قول امرئ غير كاذب ( 2 )
4 - ذكر الباوردي أن عمير بن قرة الليثي الصحابي ممن شهد صفين من الصحابة ،
وكان شديدا على معاوية وأهل الشام حتى حلف معاوية لئن ظفر به ليذيبن الرصاص
في أذنيه ( 3 ) .
هذه هنات موبقة ومحظورات مسلمة من بوائق ابن هند الكثيرة قد ارتكبها أو
صمم أن يقترفها في صفين ، فهل من الدين الحنيف منعه عن دفن من قتل تحت راية
الحق مع أمير المؤمنين عليه السلام مع وجوب الاسراع في دفن كل مؤمن ؟ فهل كان أولئك
الصلحاء من الصحابة الأولين والتابعين لهم بإحسان عند معاوية خارجين عن الدين ؟
أو أنه كان يتبع فيهم هواه المردي ، ويشفي بذلك غيظه منهم على نصرتهم الحق ؟ وكم
عند معاوية من مخازي أمثال هذه تقع عن الدين المبين بمعزل ؟ ! .
أفهل تسوغ مثلة المسلم المخالف هواه هوى ابن آكلة الأكباد ؟ والمثلة محرمة
حتى بالحيوان حتى بالكلب العقور ( 4 ) فكيف بصلحاء المؤمنين ؟ وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وآله
من مثل بالحيوان ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كتاب صفين ص 277 ط مصر ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 : 486 .
( 2 ) كتاب صفين ص 231 ط مصر .
( 3 ) الإصابة لابن حجر 3 : 35 .
( 4 ) أخرجه الطبراني من طريق على أمير المؤمنين وذكره الزيلعي في نصب الراية 3 :
120 ، والسرخسي في شرح السير الكبير 1 : 78 .
( 5 ) أخرجه البخاري في صحيحه باب ما يكره من المثلة من طريق ابن عمر .