تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وصلى على نبيه صلى الله عليه وسلم : أيها الناس إن معاوية بن أبي سفيان قد أمرني أن ألعن علي بن أبي طالب فالعنوه ، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين . ثم نزل فقال له معاوية : إنك لم تبين من لعنت منهما بينه . فقال : والله لا زدت حرفا ولا نقصت حرفا ، والكلام إلى نية المتكلم . العقد الفريد 2 : 144 . المستطرف 1 : 54 . 4 - بعث معاوية إلى عبيد الله بن عمر لما قدم عليه بالشام فأتي فقال له معاوية : يا بن أخي ! إن لك اسم أبيك ، فانظر بملء عينيك ، وتكلم بكل فيك ، فأنت المأمون المصدق ، فاصعد المنبر واشتم عليا ، واشهد عليه أنه قتل عثمان . فقال : يا أمير المؤمنين ! أما شتمه فإنه علي بن أبي طالب ، وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم ، فما عسى أن أقول في حسبه ، وأما بأسه فهو الشجاع المطرق . وأما أيامه فما قد عرفت ، ولكني ملزمه دم عثمان . فقال عمرو بن العاص : إذا والله قد نكأت القرحة ( 1 ) 5 - روى ابن الأثير في أسد الغابة 1 : 134 عن شهر بن حوشب أنه قال : أقام فلان ( 2 ) خطباء يشتمون عليا رضي الله عنه وأرضاه ويقعون فيه حتى كان آخرهم رجل من الأنصار أو غيرهم يقال له : أنيس . فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : إنكم قد أكثرتم اليوم في سب هذا الرجل وشتمه وإني أقسم بالله أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إني لأشفع يوم القيامة لأكثر مما على الأرض من مدر وشجر . وأقسم بالله ما أحد أوصل لرحمه منه ، أفترون شفاعته تصل إليكم وتعجز عن أهل بيته ؟ ! . وذكره ابن حجر في - الإصابة 1 : 77 . 6 - بينما معاوية جالس في بعص مجالسه وعنده وجوه الناس فيهم : الأحنف بن قيس إذ دخل رجل من أهل الشام فقام خطيبا وكان آخر كلامه أن لعن عليا ، فقال الأحنف يا أمير المؤمنين ! إن هذا القائل لو يعلم أن رضاك في لعن المرسلين للعنهم فاتق الله يا أمير المؤمنين ! ودع عنك عليا فلقد لقي ربه ، وأفرد في قبره ، وخلا بعمله ، وكان والله المبرور سيفه ، الطاهر ثوبه ، العظيمة مصيبته . فقال له معاوية : يا أحنف ! لقد أغضيت العين على القذى ، وقلت ما ترى ، وأيم الله لتصعدن المنبر فتلعننه طوعا أو كرها . فقال له الأحنف :
هامش
( 1 ) كتاب صفين لابن مزاحم 1 : 92 ، شرح ابن أبي الحديد 1 : 256 . ( 2 ) يعني معاوية .