فإن كنت صادقا جزاك الله بصدقك ، وإن كنت كاذبا فالله أشد نقمة . تاريخ الخلفاء
للسيوطي ص 127 ، راجع الجزء الثامن ترجمة مروان .
وكان الوزغ ابن الوزغ يقول لما قيل له : ما لكم تسبون عليا على المنابر ؟
: إنه لا يستقيم لنا الأمر إلا بذلك . الصواعق المحرقة ص 33 .
13 - استناب معاوية على المدينة عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية الأموي
المعروف بالأشدق الذي جاء فيه في مسند أحمد 2 : 522 من طريق أبي هريرة مرفوعا
ليرعفن على منبري جبار من جبابرة بني أمية يسيل رعافه . قال : فحدثني من رأى
عمرو بن سعيد رعف على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سال رعافه . ( 1 ) .
كان هذا الجبار ممن يسب عليا عليه السلام على صهوة المنابر ، قال القسطلاني في إرشاد
الساري في شرح صحيح البخاري 4 : 368 ، والأنصاري في تحفة الباري شرح البخاري
المطبوع في ذيل إرشاد الساري في الصفحة المذكورة : سمي عمرو بالأشدق لأنه صعد
المنبر فبالغ في شتم علي رضي الله عنه فأصابته لقوة - أي داء في وجهه - .
وعمرو بن سعيد هو الذي كان بالمدينة يوم قتل الإمام السبط عليه السلام قال عوانة بن
الحكم : لما قتل الحسين بن علي دعا عبيد الله بن زياد عبد الملك بن أبي الحرث السلمي
وبعثه إلى المدينة ليبشر عمرو بن سعيد فدخل السلمي على عمرو فقال : ما وراءك ؟ فقال :
ما سر الأمير قتل الحسين بن علي . فقال : ناد بقتله . فناديت بقتله فلم أسمع والله واعية قط
مثل واعية نساء بني هاشم في دورهن على الحسين فقال عمرو وضحك :
عجت نساء بني زياد عجة * كعجيج نسوتنا غداة الأرنب ( 2 )
ثم قال عمرو : هذه واعية بواعية عثمان بن عفان . ثم صعد المنبر فأعلم الناس
قتله ( 3 ) وفي مثالب أبي عبيدة : ثم أومأ إلى القبر الشريف وقال : يا محمد ! يوم بيوم بدر .
فأنكر عليه قوم من الأنصار .
هامش
( 1 ) وذكره ابن كثير في تاريخه 8 : 311 .
( 2 ) وقعة الأرنب كانت لبني زبيد على بني زياد من بني الحارث بن كعب من رهط عبد المدان
والبيت المذكور لعمرو بن معد يكرب .
( 3 ) تاريخ الطبري 6 : 268 ، كامل ابن الأثير 4 : 39 .