يا أمير المؤمنين ! إن تعفني فهو خير لك ، وإن تجبرني على ذلك فوالله لا يجري شفتاي
به أبدا . فقال : قم فاصعد المنبر . قال الأحنف : أما والله لأنصفنك في القول والفعل . قال :
وما أنت قائل إن أنصفتني ؟ ! قال : أصعد المنبر فأحمد الله وأثني عليه وأصلي على نبيه محمد
صلى الله عليه وسلم ثم أقول : أيها الناس إن أمير المؤمنين معاوية أمر أن ألعن عليا ، وإن عليا ومعاوية
اختلفا واقتتلا فادعى كل واحد منهما إنه بغي عليه وعلى فئته ، فإذا دعوت فأمنوا رحمكم
الله . ثم أقول : اللهم العن أنت وملائكتك وأنبياؤك وجميع خلقك الباغي منهما على
صاحبه ، والعن الفئة الباغية ، اللهم العنهم لعنا كثيرا ، أمنوا رحمكم الله . يا معاوية ! لا
أزيد على هذا ولا أنقص حرفا ولو كان فيه ذهاب روحي . فقال معاوية : إذا نعفيك يا أبا
بحر . العقد الفريد 2 : 144 ، المستطرف 1 : 54 .
7 - في كتاب " المختصر في أخبار البشر " للعلامة إسماعيل بن علي بن محمود : كتب
الحسن إلى معاوية واشترط عليه شروطا وقال : إن أجبت إليها فأنا سامع مطيع فأجاب
معاوية إليها ، وكان الذي طلبه الحسن أن يعطيه ما في بيت مال الكوفة ، وخراج
دار ابجرد من فارس ، وأن لا يشتم عليا ، فلم يجب إلى الكف عن شتم علي ، فطلب الحسن
أن لا يشتم علي وهو يسمع ، فأجابه إلى ذلك ثم لم يف به .
راجع أيضا تاريخ الطبري 6 : 92 ، كامل ابن الأثير 3 : 175 ، تاريخ ابن كثير 8 :
14 ، تذكرة السبط ص 113 ، إتحاف الشبراوي ص 10 .
8 - جاء قيس بن عباد الشيباني إلى زياد فقال له : إن امرأ منا من بني همام يقال
له : صيفي بن فسيل من رؤس أصحاب حجر ، وهو أشد الناس عليك ، فبعث إليه زياد فأتي
فقال له زياد : يا عدو الله ما تقول في أبي تراب ؟ قال : ما أعرف أبا تراب . قال ، ما أعرفك
به ؟ قال : ما أعرفه . قال : أما تعرف علي بن أبي طالب ؟ قال : بلى . قال : فذاك أبو تراب .
قال : كلا ذاك أبو الحسن والحسين عليه السلام .
وفيه : قال زياد : لتلعننه أو لأضربن عنقك . قال : إذا تضربها والله قبل ذلك ، فإن
أبيت إلا أن تضربها رضيت بالله وشقيت أنت . قال : ادفعوا في رقبته . ثم قال . أوقروه
حديدا وألقوه في السجن . ثم قتل ( 1 ) مع حجر وأصحابه سنة 51 . وسيوافيك الحديث بتمامه
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 6 : 149 ، الأغاني 16 : 7 ، كامل ابن الأثير 3 : 204 ، تاريخ
ابن عساكر 6 : 459 .