تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
معزل عن الكتاب والسنة ، على أن قصتها من القضايا العالمية وليس من المستطاع لأي أحد أن يدعي الجهل بها . وهنا نماشي ابن صخر على عدم اطلاعه على تلكم الفضائل إلى حد إخبار سعد إياه ، لكنه بماذا يعتذر وهو يقرأ قوله تعالى : وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما ؟ الآية ؟ ! . وبماذا يعتذر بعد ما رواه قبل يوم صفين من قوله صلى الله عليه وآله وسلم لعمار : تقتلك الفئة الباغية ؟ وبماذا يعتذر بعد علمه بتلكم الأحاديث بأخبار صحابي معدود عند القوم في العشرة المبشرة وبعد إقامة الشهود عليه ؟ ! ومن هنا تعلم أنه أفك مرة أخرى بقوله أما إني لو سمعت من رسول الله ما سمعت في علي لكنت له خادما ما عشت . لأنه عاش ولم يرتدع عن غيه وحارب أمير المؤمنين عليه السلام حيا وميتا ، ودؤب على لعنه والأمر به حتى أجهز عليه عمله وكبت وبه بطنته . نعم : إنه استمر على بغيه وقابل سعدا في حديثه بالضرطة ، وهل هي هزؤ منه بمصدر تلكم الأبناء القدسية ؟ أو بخضوع سعد لها ؟ أو لمحض أن سعدا لم يوافقه على ظلمه ؟ أنا لا أدري غير أن كفر معاوية الدفين لا يأبى شيئا من ذلك ، وهلا منعه الخجل عن مثل هذا المجون وهو ملك ؟ وبطبع الحال إن مجلسه يحوي الأعاظم والأعيان . من أين تخجل أوجه أموية * سكبت بلذات الفجور حيائها ؟ 2 - لما مات الحسن بن علي " عليهما السلام " حج معاوية فدخل المدينة وأراد أن يلعن عليا على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل له : إن هيهنا سعد بن أبي وقاص ولا نراه يرضى بهذا فابعث إليه وخذ رأيه ، فأرسل إليه وذكر له ذلك فقال : إن فعلت لأخرجن من المسجد ثم لا أعود إليه ، فأمسك معاوية عن لعنه حتى مات سعد ، فلما مات لعنه على المنبر وكتب إلى عماله أن يلعنوه على المنابر ، ففعلوا فكتبت أم سملة زوج النبي صلى الله عليه وسلم إلى معاوية : إنكم تلعنون الله ورسوله على منابركم ، وذلك أنكم تلعنون علي بن أبي طالب ومن أحبه ، وأنا أشهد أن الله أحبه ورسوله . فلم يلتفت إلى كلامها . العقد الفريد 2 : 301 . 3 - قال معاوية لعقيل بن أبي طالب : إن عليا قد قطعك وأنا وصلتك ولا يرضيني منك إلا أن تلعنه على المنبر قال : أفعل . فصعد المنبر ثم قال بعد أن حمد الله وأثنى عليه