تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
تظنني بها رغبة بي عنها . وإن الحسنات لا يهدي لها ولا يسدد إليها إلا الله تعالى ، وأما ما ذكرت إنه رقى إليك عني فإنما رقاه الملاقون المشاؤون بالنميمة المفرقون بين الجمع ، وكذب الغاوون المارقون ، ما أردت حربا ولا خلافا ، وإني لأخشى الله في ترك ذلك منك ومن حزبك القاسطين المحلين ، حزب الظالم ، وأعوان الشيطان الرجيم . إلى آخر الكتاب . ( 1 ) كتاب معاوية إلى عبد الله بن جعفر : كتب إلى عبد الله : أما بعد : فقد عرفت أثرتي إياك على من سواك ، وحسن رأيي فيك وفي أهل بيتك ، وقد أتاني عنك ما أكره ، فإن بايعت تشكر ، وإن تأب تجبر ، والسلام . فكتب إليه عبد الله بن جعفر : أما بعد : فقد جاءني كتابك ، وفهمت ما ذكرت فيه من أثرتك إياي على من سواي ، فإن تفعل فبحظك أصبت ، وإن تأب فبنفسك قصرت ، وأما ما ذكرت من جبرك إياي على البيعة ليزيد فلعمري لئن أجبرتني عليها لقد أجبرناك وأباك على الاسلام حتى أدخلناكما كارهين غير طائعين ؟ والسلام . الإمامة والسياسة 1 : 147 ، 148 . وكتب معاوية إلى عبد الله بن الزبير : رأيت كرام الناس إن كف عنهم * بحلم رأوا فضلا لمن قد تحلما ولا سيما إن كان عفوا بقدرة * فذلك أحرى أن يجل ويعظما ولست بذي لؤم فتعذر بالذي * أتيته من أخلاق من كان ألوما ولكن غشا لست تعرف غيره * وقد غش قبل اليوم إبليس آدما فما غش إلا نفسه في فعاله * فأصبح ملعونا وقد كان مكرما وإني لأخشى أن أنالك بالذي * أردت فيجزي الله من كان أظلما فكتب عبد الله بن الزبير إلى معاوية : ألا سمع الله الذي أنا عبده * فأخزى إله الناس من كان أظلما وأجرى على الله العظيم بحلمه * وأسرعهم في الموبقات تقحما
هامش
( 1 ) مر بتمامه في هذا الجزء صفحة 160 .