تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الولد للفراش وللعاهر الحجر . فعكست ذلك وخالفت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أعد . فأعاد يونس مقاله هذا ، فقال معاوية : يا يونس ! والله لتنتهين أو لأطيرن بك طيرا بطيأ وقوعها ( 1 ) أنظر إلى إيمان الرجل بنبيه صلى الله عليه وآله ، وإخباته إلى حديثه بعد استعادته ، وعنايته بقبوله ورعايته حرمته ، والحكم في هذه الشنيعة كل ذي مسكة من علماء الأمة وذوي حنكتها ومؤلفيها وكتابها . قال سعيد بن المسيب : أول ( 2 ) قضية ردت من قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم علانية قضاء فلان ، يعني : معاوية في زياد . وقال ابن يحيي : أول حكم رد من أحكام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الحكم في زياد . وقال ابن بعجة : أول داء دخل على العرب قتل الحسن " سبط النبي صلى الله وعليه وآله وسلم " وادعاء زياد . ( 3 ) وقال الحسن : أربع خصال كن في معاوية لو لم يكن فيه منهن إلا واحدة لكانت موبقة : انتزاؤه على هذه الأمة بالسفهاء حتى ابتزها أمرها بغير مشورة منهم ، وفيهم بقايا الصحابة وذوو الفضيلة . واستخلافه ابنه بعده سكيرا خميرا يلبس الحرير ويضرب بالطنابير . وادعائه زيادا وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الولد للفراش وللعاهر الحجر . وقتله حجرا ، ويلا له من حجر وأصحاب حجر قالها . مرتين ( 4 ) وقال الإمام السبط الحسن الزكي عليه السلام لزياد في حضور من معاوية ، وعمرو بن العاص ، ومروان بن الحكم : وما أنت يا زياد ! وقريشا ؟ لا أعرف لك فيها أديما صحيحا ولا فرعا نابتا ، ولا قديما ثابتا ، ولا منبتا كريما ، بل كانت أمك بغيا تداولها رجال
هامش
( 1 ) الإتحاف للشبراوي ص 22 . ( 2 ) ليست بأول قارورة كسرت في الاسلام وإنما رد من يوم السقيفة وهلم جرا إلى يوم الاستلحاق من قضايا رسول الله ما يربو على العد . ( 3 ) تاريخ ابن عساكر 5 : 412 ، تاريخ الخلفاء ، للسيوطي ص 131 ، أوائل السيوطي ص 51 . ( 4 ) تاريخ ابن عساكر 2 : 381 ، تاريخ الطبري 6 : 157 ، الكامل لابن الأثير 4 : 209 ، تاريخ ابن كثير 8 : 130 ، محاضرات الراغب 2 : 214 ، النجوم الزاهرة 1 ص 141 .