تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
أعباد ما للوم عنك محول * ولا لك أم في قريش ولا أب وقل لعبيد الله : مالك والد * بحق ولا يدري امرؤ كيف تنسب ( 1 ) قال عبيد الله بن زياد : ما هجيت بشئ أشد علي من قول ابن مفرغ : فكر ففي ذاك إن فكرت معتبر * هل نلت مكرمة إلا بتأمير ؟ ! عاشت سمية ما عاشت وما علمت * إن ابنها من قريش في الجماهير وقال غيره : زياد لست أدري من أبوه * ولكن الحمار أبو زياد وروينا : إن معاوية بن أبي سفيان قال حين أنشده مروان شعر أخيه عبد الرحمن : والله لا أرضى عنه حتى يأتي زيادا فيترضاه ويعتذر إليه . وأتاه عبد الرحمن يستأذن عليه معتذرا فلم يأذن له ، فأقبلت قريش على عبد الرحمن بن الحكم فلم يدعوه حتى أتى زياد فلما دخل فسلم عليه فتشاوس ( 2 ) له زياد بعينه وكان يكسر عينه فقال له زياد : أنت القائل ما قلت ؟ فقال عبد الرحمن : وما الذي قلت ؟ فقال : قلت ما لا يقال . فقال : عبد الرحمن : أصلح الله الأمير إنه لا ذنب لمن أعتب ، وإنما الصفح عمن أذنب ، فاسمع مني ما أقول قال : هات فأنشأ يقول : إليك أبا المغيرة تبت مما * جرى بالشام من جور اللسان وأغضبت الخليفة فيك حتى * دعاه فرط غيظ أن لحاني وقلت لمن لحاني في اعتذاري * إليك الحق شأنك غير شأن عرفت الحق بعد خطأ رأيي * وما ألبسته غير البيان زياد من أبي سفيان غصن * تهادى ناضر بين الجنان أراك أخا وعما وابن عم * فما أدري بعين ما تراني وأنت زيادة في آل حرب * أحب إلي من وسطي بناني ألا أبلغ معاوية بن حرب * فقد ظفرت بما تأتي اليدان فقال له زياد : أراك أحمق مترفا شاعرا صنع اللسان ، يسوغ لك ريقك ساخطا و
هامش
( 1 ) ذكر أبو الفرج في الأماني 17 : 59 من بائية ابن المفرغ هذه اثني عشر بيتا . ( 2 ) من شاس : نظر بمؤخر عينه تكبرا أو تغيظا .
الغدير — صفحة 222 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)