تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
إلا أبلغ معاوية بن صخر * مغلغلة من الرجل اليمان وذكر الأبيات كما ذكرناها سواء . وروى عمر بن شبة وغيره : أن ابن مفرغ لما وصل إلى معاوية أو إلى ابنه يزيد بعد أن شفعت فيه اليمانية وغضبت لما صنع به عباد وأخوه عبيد الله ، وبعد أن لقي من عباد بن زياد وأخيه عبيد الله ما لقي مما يطول ذكره وقد نقله أهل الأخبار ورواة الأشعار بكر وقال : يا أمير المؤمنين ! ركب مني ما لم يركب من مسلم قط على غير حدث في الاسلام ولا خلع يد من طاعة . فقال له معاوية : ألست القائل : ألا أبلغ معاوية بن حرب * مغلغلة من الرجل اليمان أتغضب أن يقال : أبوك عف ؟ * وترضى أن يقال : أبوك زان فقال ابن المفرغ : لا والذي عظم حقك ورفع قدرك ، يا أمير المؤمنين ! ما قلتها قط ولقد بلغني أن عبد الرحمن بن الحكم قالها ونسب إلي . فقال أفلست القائل : شهدت بأن أمك لم تباشر * أبا سفيان واضعة القناع ولكن كان أمرا فيه لبس * على وجه شديد وارتياع ؟ ( 1 ) أو لست القائل : إن زيادا ونافعا وأبا بكرة * عندي من أعجب العجب هم رجال ثلاثة خلقوا * في رحم أنثى وكلهم لأب ( 2 ) ذا قرشي كما يقول وذا * مولى وهذا بزعمه عربي في أشعار قلتها في زياد وبنيه تهجوهم ، أغرب فلا عفا الله عنك ، قد عفوت عن جرمك ، ولو صحبت زيادا لم يكن شئ مما كان ، اذهب فأسكن أي أرض أحببت . فاختار الموصل . قال أبو عمر : ليزيد بن مفرغ في هجو زياد وبنيه من أجل ما لقي من عباد بن زياد بخراسان أشعار كثيرة ، وقصته مع عباد بن زياد وأخيه عبيد الله بن زياد مشهورة ومن قوله يهجوهم :
هامش
( 1 ) هذه القصيدة كما قال أبو الفرج : طويلة . ذكر منها في الأغاني 17 : 66 تسعة عشر بيتا . ( 2 ) ويروى : أنثى مخالف النسب .
الغدير — صفحة 221 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)