وفي المحلى لابن حزم 5 : 82 : أحدث بنو أمية تأخير الخروج إلى العيد وتقديم
الخطبة قبل الصلاة والأذان والإقامة .
وفي البحر الزخار 2 : 58 : لا أذان ولا إقامة لها [ لصلاة العيدين ] لما مر ولا خلاف
أنه محدث يب ( 1 ) أحدثه معاوية . ( ابن سيرين ) بل مروان وتبعه الحجاج ( أبو قلابة )
بل ابن الزبير ، والمحدث بدعة لقوله صلى الله عليه وآله : فهو رد وشرها محدثاتها . وينادى لها : الصلاة
جامعة .
وفي فتح الباري لابن حجر 2 : 362 : اختلف في أول من أحدث الأذان فيها ،
فروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن سعيد بن المسيب أنه معاوية ، وروى الشافعي عن
الثقة عن الزهري مثله ، وروى ابن المنذر عن حصين بن عبد الرحمن قال : أول من أحدثه
زياد بالبصرة . وقال الداودي : أول من أحدثه مروان ، وكل هذه لا ينافي أن معاوية
أحدثه كما تقدم في البداءة بالخطبة .
وقال فيما أشار إليه في البداءة بالخطبة : لا مخالفة بين هذين الأثرين وأثر مروان
لأن كلا من مروان وزياد كان عاملا لمعاوية فيحمل على أنه ابتدأ ذلك وتبعه
عماله . ( 2 )
وقال القسطلاني في إرشاد الساري 2 : 202 ، أول من أحدث الأذان فيها معاوية .
رواه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح ، زاد الشافعي في روايته : فأخذ به الحجاج حين أمر
على المدينة أو زياد بالبصرة رواه ابن المنذر ، أو مروان قاله الداودي ، أو هشام قاله ابن
حبيب ، أو عبد الله بن الزبير رواه ابن المنذر أيضا . ويوجد في شرح الموطأ للزرقاني
1 : 323 نحوه .
وفي أوائل السيوطي ص 9 . أول من أحدث الأذان في الفطر والأضحى بنو مروان
أخرجه ابن أبي شيبة عن أبي سيرين ( 3 ) وأخرج أيضا عن ابن المسيب قال : أول من
أحدث الأذان في العيدين معاوية ، وأخرج عن حصين قال : أول من أذن في العيد زياد .
هامش
( 1 ) إشارة إلى سعيد بن المسيب .
( 2 ) راجع ما أسلفناه في الجزء الثامن ص 160 ، 164 ، 165 ، ط 2 .
( 3 ) كذا في النسخ والصحيح : ابن سيرين .