تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
أخرجه الطبراني في الأوسط كما في الفتح 2 : 362 : ونيل الأوطار 3 : 363 . 10 - عن أبي رافع : إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج إلى العيد ماشيا بغير أذان ولا إقامة . أخرجه الطبراني في الكبير كما في نيل الأوطار 3 : 364 . 11 - عن عطاء : إن ابن عباس أرسل إلى ابن الزبير أول ما بويع له إنه لم يكن يؤذن للصلاة يوم الفطر فلا تؤذن لها ، قال : فلم يؤذن لها ابن الزبير يومه . صحيح مسلم 3 : 19 ، صحيح البخاري 2 : 111 . هذه شريعة الله التي شرعها في صلاة العيدين ، واستمر عليها العمل في دور النبوة ، ولم تزل متبعة على عهد الشيخين وهلم جرا حتى أحدث رجل النفاق بدعته الشنعاء وأدخل في الدين ما ليس منه ، فكان مصيره ومصير بدعته ومن عمل بها إلى النار ، وكان على الأمة منه يوم أسود عند حشرها ، كما كان منه عليها يوم أحمر في دنياها ، فأي خليفة هذا يجر على قومه الويلات في النشأتين جمعاء ؟ وهذه وما شابهها من بدع الرجل تنم عن تهاونه بالشريعة وعدم التزامه بسننها وفروضها ، وإنما كان يعمل بما يرتأيه وتحبذ له ميوله غير مكترث لمخالفته الدين ، متى وجد فيه حريجة من شهواته ، ومدخلا من أهوائه ، فحسب أن في تقديم الأذان دعوة إلى الاجتماع وملتمحا للأبهة ، وعزب عنه أن دين الله لا يقاس بهذه المقاييس وإنما هو منبعث عن مصالح لا يعلم حقائقها إلا الله ، ولو كانت لتلك المزعمة مقيل من الحق لجاء بها نبي العظمة صلى الله عليه وآله : فدع معاوية يتورط في سيئاته ، ويهملج في تركاضه إلى الضلال ، والله يعلم منقلبه ومثواه . - 5 - يصلي معاوية الجمعة يوم الأربعاء إن رجلا من أهل الكوفة دخل على بعير له إلى دمشق في حال منصرفهم عن صفين فتعلق به رجل من دمشق فقال : هذه ناقتي أخذت مني بصفين . فارتفع أمرهما إلى معاوية وأقام الدمشقي خمسين رجلا بينة يشهدون أنها ناقته فقضى معاوية على الكوفي وأمره بتسليم البعير إليه فقال الكوفي : أصلحك الله إنه جمل وليس بناقة فقال معاوية : هذا حكم قد مضى ، ودس إلى الكوفي بعد تفرقهم فأحضره وسأله عن ثمن بعيره