أخرجه الطبراني في الأوسط كما في الفتح 2 : 362 : ونيل الأوطار 3 : 363 .
10 - عن أبي رافع : إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج إلى العيد ماشيا بغير أذان
ولا إقامة .
أخرجه الطبراني في الكبير كما في نيل الأوطار 3 : 364 .
11 - عن عطاء : إن ابن عباس أرسل إلى ابن الزبير أول ما بويع له إنه لم يكن يؤذن
للصلاة يوم الفطر فلا تؤذن لها ، قال : فلم يؤذن لها ابن الزبير يومه . صحيح مسلم 3 :
19 ، صحيح البخاري 2 : 111 .
هذه شريعة الله التي شرعها في صلاة العيدين ، واستمر عليها العمل في دور النبوة ،
ولم تزل متبعة على عهد الشيخين وهلم جرا حتى أحدث رجل النفاق بدعته الشنعاء
وأدخل في الدين ما ليس منه ، فكان مصيره ومصير بدعته ومن عمل بها إلى النار ، وكان
على الأمة منه يوم أسود عند حشرها ، كما كان منه عليها يوم أحمر في دنياها ، فأي خليفة
هذا يجر على قومه الويلات في النشأتين جمعاء ؟ وهذه وما شابهها من بدع الرجل تنم
عن تهاونه بالشريعة وعدم التزامه بسننها وفروضها ، وإنما كان يعمل بما يرتأيه وتحبذ
له ميوله غير مكترث لمخالفته الدين ، متى وجد فيه حريجة من شهواته ، ومدخلا من
أهوائه ، فحسب أن في تقديم الأذان دعوة إلى الاجتماع وملتمحا للأبهة ، وعزب عنه
أن دين الله لا يقاس بهذه المقاييس وإنما هو منبعث عن مصالح لا يعلم حقائقها إلا الله ،
ولو كانت لتلك المزعمة مقيل من الحق لجاء بها نبي العظمة صلى الله عليه وآله : فدع معاوية يتورط
في سيئاته ، ويهملج في تركاضه إلى الضلال ، والله يعلم منقلبه ومثواه .
- 5 -
يصلي معاوية الجمعة يوم الأربعاء
إن رجلا من أهل الكوفة دخل على بعير له إلى دمشق في حال منصرفهم عن
صفين فتعلق به رجل من دمشق فقال : هذه ناقتي أخذت مني بصفين . فارتفع أمرهما
إلى معاوية وأقام الدمشقي خمسين رجلا بينة يشهدون أنها ناقته فقضى معاوية على
الكوفي وأمره بتسليم البعير إليه فقال الكوفي : أصلحك الله إنه جمل وليس بناقة فقال
معاوية : هذا حكم قد مضى ، ودس إلى الكوفي بعد تفرقهم فأحضره وسأله عن ثمن بعيره
الغدير — صفحة 195
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٩٥