يا ليت شعري حين أندب هالكا * ماذا تؤبنني به أنواحي ؟
أيقلن لا تعبد فرب كريهة * فرجتها ببشارة وسماح
ولقد ضربت بفضل مالي حقه * عند الشتاء وهبة الأرواح
ولقد أخذت الحق غير مخاصم * ولقد رددت الحق غير ملاح
وإذا دعيت لصعبة سهلتها * ادعى بأفلح مرة ونجاح
فقال : أنا كنت بهذا الشعر أولى من أبيك قال : كذبت ولؤمت . قال أما كذبت
فنعم ، وأما لؤمت فلم ؟ قال : لأنك كنت ميت الحق في الجاهلية وميته في الاسلام ، أما
في الجاهلية فقاتلت النبي صلى الله عليه وسلم والوحي جعل الله كيدك المردود ، وأما في الاسلام فمنعت
ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم الخلافة ، وما أنت وهي وأنت طليق ابن طليق ؟ فقال معاوية : قد خرف
الشيخ فأقيموه فأخذ بيده فأقيم .
وذكره ملخصا ابن حجر في الإصابة 2 : 43 من طريق آخر عن عبد الله بن الزبير
وزاد : فقال : ما خرفت ولكن أنشدك الله يا معاوية ! أما تذكر لما كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء علي فاستقبله النبي صلى الله عليه وسلم فقال : قاتل الله من يقاتلك ، وعادى من يعاديك .
فقطع عليه معاوية حديثه وأخذ معه في حديث آخر .
الغدير — صفحة 177
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٧٧