ابن طليق ، ألا إنه أغوى جفاة فأوردهم النار ، وأورثهم العار ، والله محل بهم الذل و -
الصغار ، ألا إنكم ستلقون عدوكم غدا ، فعليكم بتقوى الله والجد والحزم والصدق
والصبر فإن الله مع الصابرين ، ألا إنكم تفوزون بقتلهم ويشقون بقتلكم ، والله لا يقتل
رجل منكم رجلا منهم إلا أدخل الله القاتل جنات عدن ، وأدخل المقتول نارا تلظى
لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون .
كتاب صفين ص 266 ، شرح ابن أبي الحديد 1 : 483 ، جمهرة الخطب 1 : 179 .
58 - من خطبة لمالك بن الحارث الأشتر يوم صفين : واعلموا أنكم على الحق
وأن القوم على الباطل ، يقاتلون مع معاوية ، وأنتم مع البدريين قريب من مائة بدري ، ومن
سوى ذلك من أصحاب محمد صلى الله عليه ، أكثر ما معكم رايات قد كانت مع رسول الله صلى الله عليه
ومع معاوية رايات قد كانت مع المشركين على رسول الله صلى الله عليه ، فما يشك في قتال هؤلاء
إلا ميت القلب ، فإنما أنتم على إحدى الحسنيين : إما الفتح ، وإما الشهادة .
كتاب صفين ص 268 ، شرح ابن أبي الحديد 1 : 484 ، جمهرة الخطب 1 : 183
59 - من مقال لهاشم بن عتبة المرقال : سر بنا يا أمير المؤمنين ؟ إلى هؤلاء القوم القاسية
قلوبهم ، الذين نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم ، وعملوا في عباد الله بغير رضا الله ، فأحلوا
حرامه ، وحرموا حلاله ، واستهوى بهم الشيطان ، ووعدهم الأباطيل ، ومناهم الأماني
حتى أزاعهم عن الهدى ، وقصد بهم قصد الردى ، وحبب إليهم الدنيا ، ومنه : وهم يا أمير -
المؤمنين ؟ يعلمون منك مثل الذي نعلم ، ولكن كتب عليهم الشقاء ، ومالت بهم الأهواء ،
وكانوا ظالمين . جمهرة الخطب 1 : 151 .
60 - من خطبة لابن عباس بصفين : إن ابن آكلة الأكباد قد وجد من طغام أهل
الشام أعوانا على علي بن أبي طالب ابن عم رسول الله وصهره ، وأول ذكر صلى معه ،
بدري قد شهد مع رسول الله صلى الله عليه كل مشاهده التي فيها الفضل ، ومعاوية وأبو سفيان
مشركان يعبدان الأصنام ، واعلموا : والله الذي ملك الملك وحده فبان به وكان أهله ،
لقد قاتل علي بن أبي طالب مع رسول الله صلى الله عليه ، وعلي يقول : صدق الله ورسوله ، ومعاوية
وأبو سفيان يقولان : كذب الله ورسوله . فما معاوية في هذه بأبر ولا أتقى ولا أرشد ولا أصوب
منه في تلكم ، فعليكم بتقوى الله والجد والحزم والصبر ، وإنكم لعلى الحق وإن القوم
الغدير — صفحة 164
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٦٤