دين الحق ، مع أمير المؤمنين . فقام إليه عمرو بن مرجوم العبدي فقال : وفق الله أمير المؤمنين
وجمع له أمر المسلمين ، ولعن المحلين القاسطين الذين لا يقرءون القرآن ، نحن والله
عليهم حنقون ، ولهم في الله مفارقون .
كتاب صفين ص 130 ، 131 .
55 - من كلام لعمار بن ياسر يوم صفين : يا أهل الاسلام ؟ أتريدون أن تنظروا
إلى من عادى الله ورسوله وجاهدهما ، وبغى على المسلمين ، وظاهر المشركين ، فلما أراد
الله أن يظهر دينه وينصر رسوله أتى النبي صلى الله عليه فأسلم ، وهو والله فيما يرى راهب غير
راغب ، وقبض الله رسول صلى الله عليه وإنا والله لنعرفه بعداوة المسلم ومودة المجرم ؟ ألا
وإنه معاوية ، فالعنوه لعنه الله ، وقاتلوه فإنه ممن يطفئ نور الله ، ويظاهر أعداء الله .
راجع تاريخ الطبري 6 : 7 ، كتاب صفين ص 240 ، الكامل لابن الأثير 3 : 136 .
56 - من مقال لعبد الله بن بديل يوم صفين : إن معاوية ادعى ما ليس له ونازع
الأمر أهله ومن ليس مثله ، وجادل بالباطل ليدحض به الحق ، وصال عليكم بالأعراب
والأحزاب ، وزين لهم الضلالة ، وزرع في قلوبهم حب الفتنة ، ولبس عليهم الأمر ،
وزادهم رجسا إلى رجسهم ، وأنتم والله على نور من ربكم وبرهان مبين ، قاتلوا الطغام
الجفاة ولا تخشوهم ، وكيف تخشونهم وفي أيديكم كتاب من ربكم ظاهر مبرور ؟
أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين ، قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم
وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين . قاتلوا الفئة الباغية الذين نازعوا الأمر أهله
وقد قاتلتهم مع النبي صلى الله عليه ، والله ما هم في هذه بأزكى ولا أنقى ولا أبر ، قوموا إلى عدو
الله وعدوكم رحمكم الله .
تاريخ الطبري 6 : 9 ، كتاب صفين ص 263 ، الاستيعاب في ترجمة عبد الله 1 :
340 ، شرح ابن أبي الحديد 1 : 483 ، جمهرة الخطب 1 : 176 .
57 - من خطبة لسعيد بن قيس : فوالله الذي بالعباد بصير أن لو كان قائدنا حبشيا
مجدعا إلا أن معنا من البدريين سبعين رجلا ، وإنما رئيسنا ابن عم نبينا ، بدري
صدق ( 1 ) ، صلى صغيرا ، وجاهد مع نبيكم كبيرا ، ومعاوية طليق من وثاق الأسئار
و
هامش
( 1 ) أشار إلى أن كونه بدريا ليس ككون عثمان بدريا بالتمحل والتصنع كما مر حديثه في هذا الجزء .