تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
50 - لما قدم معاوية المدينة صعد المنبر فخطب وقال : من ابن علي ؟ ومن علي ؟ فقام الحسن فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : إن الله عز وجل لم يبعث بعثا إلا جعل له عدوا من المجرمين ، فأنا ابن علي وأنت ابن صخر ، وأمك هند وأمي فاطمة ، وجدتك قتيلة وجدتي خديجة ، فلعن الله ألأمنا حسبا ، وأخملنا ذكرا ، وأعظمنا كفرا ، وأشدنا نفاقا ، فصاح أهل المسجد : آمين آمين . فقطع معاوية خطبته ودخل منزله . ( 1 ) وفي لفظ : خطب معاوية بالكوفة حين دخلها ، والحسن والحسين رضي الله عنهما جالسان تحت المنبر ، فذكر عليا عليه السلام فنال منه ثم نال من الحسن ، فقام الحسين ليرد عليه ، فأخذه الحسن بيده فأجلسه ثم قام فقال : أيها الذاكر عليا ! أنا الحسن وأبي علي ، وأنت معاوية ، وأبوك صخر ، وأمي فاطمة ، وأمك هند ، وجدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وجدك عتبة بن ربيعة ، وجدتي خديجة ، وجدتك قتيلة ، فلعن الله أخملنا ذكرا ، وألأمنا حسبا ، وشرنا قديما وحديثا ، وأقدمنا كفرا ونفاقا . فقال طوائف من أهل المسجد : آمين . ( 2 ) 51 - أرسل معاوية إلى الحسن ( السبط الزكي ) يسأله أن يخرج فيقاتل الخوارج فقال الحسن : سبحان الله تركت قتالك وهو لي حلال لصلاح الأمة وألفتهم ، أفتراني أقاتل معك ؟ . شرح ابن أبي الحديد 4 : 6 ، 52 - كتب الإمام السبط أبو عبد الله عليه السلام إلى معاوية : أما بعد : فقد جاءني كتابك تذكر فيه أنه انتهت إليك عني أمور لم تكن تظنن بها رغبة بي عنها ، وإن الحسنات لا يهدي لها ولا يسدد إليها إلا الله تعالى ، وأما ما ذكر أنه رقي إليك عني ، فإنما رقاه الملاقون المشاءون بالنميمة ، المفرقون بين الجمع ، وكذب الغاوون المارقون ، ما أردت حربا ولا خلافا ، وإني لأخشى الله في ترك ذلك منك ومن حزبك القاسطين المحلين ، حزب الظالم ، وأعوان الشيطان الرجيم . ألست قاتل حجر وأصحابه العابدين المخبتين الذين كانوا يستفظعون البدع ، و
هامش
( 1 ) المستطرف 1 : 157 ، الإتحاف ص 10 . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 4 : 16 .