الذين ذكروا بفضلهم في القرآن ، فأثنى الله عليهم من المهاجرين والأنصار ، فهم معه
عصائب وكتائب حوله ، يجالدون بأسيافهم ويهريقون دماءهم دونه ، يرون الفضل
في اتباعه ، والشقاء في خلافه ، فكيف - يا لك الويل - تعدل نفسك بعلي ؟ وهو وارث
رسول الله ووصيه وأبو ولده ، وأول الناس اتباعا ، وآخرهم به عهدا ، يخبره بسره ،
ويشركه في أمره ، وأنت عدوه وابن عدوه ؟ فتمتع ما استطعت بباطلك ، وليمدد لك
ابن العاصي في غوايتك ، فكأن أجلك قد انقضى ، وكيدك قد وهى ، وسوف يستبين لمن
تكون العاقبة العليا ، وأعلم أنك إنما تكايد ربك الذي قد أمنت كيده ، وأيست من
روحه ، وهو لك بالمرصاد ، وأنت منه في غرور . وبالله وأهل رسوله عنك الغناء ، والسلام
على من اتبع الهدى .
مروج الذهب 2 : 59 ، كتاب صفين ص 132 ، شرح ابن أبي الحديد 1 : 283
جمهرة الرسائل 1 : 542 .
47 - من كتاب آخر لمحمد بن أبي بكر إلى معاوية : أنا أرجو أن تكون الدائرة
عليكم ، وأن يهلككم الله في الوقعة ، وأن ينزل بكم الذل ، وأن تولوا الدبر ، وإن
تؤتوا النصر ويكن لكم الأمر في الدنيا ، فكم لعمري من ظالم قد نصرتم ، وكم من
مؤمن قد قتلتم ومثلتم به ، وإلى الله مصيركم ومصيرهم وإلى الله مرد الأمور ، وهو
أرحم الراحمين .
تاريخ الطبري 6 : 58 ، شرح ابن أبي الحديد 2 : 32 .
48 - قال معن بن يزيد بن الأخنس السلمي الصحابي ممن شهد بدرا لمعاوية :
ما ولدت قرشية من قرشي شرا منك . الإصابة 3 : 450 .
49 - من كتاب الإمام السبط أبي محمد الحسن عليه السلام إلى معاوية : فاليوم فليتعجب
المتعجب من توثبك يا معاوية ! على أمر لست من أهله ، لا بفضل في الدين معروف ، ولا أثر
في الاسلام محمود ، وأنت ابن حزب من الأحزاب ، وابن أعدى قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم
ولكتابه ، والله حسيبك فسترد وتعلم لمن عقبى الدار ، وبالله لتلقين عن قليل ربك ثم
ليجزينك بما قدمت يداك ، وما الله بظلام للعبيد .
مقاتل الطالبيين ص 22 ، شرح ابن أبي الحديد 4 : 12 ، جمهرة الرسائل 2 : 9
الغدير — صفحة 159
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٥٩