وسيد المسلمين ، وابن عم رسول رب العالمين ، وقد وليكم الطليق ابن الطليق ، يسومكم
الخسف ، ويسير فيكم بالعسف ، فكيف تجهل ذلك أنفسكم ؟ أم طبع الله على قلوبكم
وأنتم لا تعقلون ؟ . راجع ج 2 : 93 ط 1 .
45 - من كتاب آخر لقيس إلى الرجل : تأمرني بالدخول في طاعتك طاعة أبعد
الناس من هذا الأمر ، وأقولهم للزور ، وأضلهم سبيلا ، وأبعدهم من رسول الله وسيلة ،
ولديك قوم ضالون مضلون ، طاغوت من طواغيت إبليس . راجع ج 2 : 88 ط 1
46 - كتب محمد بن أبي بكر إلى معاوية : بسم الله الرحمن الرحيم . من محمد بن
أبي بكر إلى الغاوي معاوية بن صخر . سلام على أهل طاعة الله ممن هو مسلم لأهل
ولاية الله .
أما بعد : فإن الله بجلاله وعظمته وسلطانه وقدرته خلق خلقا بلا عنت ولا ضعف
في قوته ؟ ولا حاجة به إلى خلقهم ، ولكنه خلقهم عبيدا ، وجعل منهم شقيا وسعيدا ،
وغويا ورشيدا ، ثم اختارهم على علمه ، فاصطفى وانتخب منهم محمدا صلى الله عليه وآله وسلم فاختصه
برسالته ، واختاره لوحيه ، وائتمنه على أمره وبعثه رسولا مصدقا لما بين يديه من الكتب
ودليلا على الشرائع ، فدعا إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة ، فكان أول من
أجاب وأناب ، وصدق ووافق ، وأسلم وسلم أخوه وابن عمه علي بن أبي طالب عليه السلام ،
فصدقه بالغيب المكتوم ، وآثره على كل حميم ، فوقاه كل هول ، وواساه بنفسه في كل
خوف ، فحارب حربه ، وسالم سلمه ، فلم يبرح مبتذلا لنفسه في ساعات الأزل ( 1 ) ومقامات
الروع ، حتى برز سابقا لا نظير له في جهاده ، ولا مقارب له في فعله ، وقد رأيتك تساميه
وأنت أنت ، وهو هو ، المبرز السابق في كل خير ، أول الناس إسلاما ، وأصدق الناس نية ،
وأطيب الناس ذرية ، وأفضل الناس زوجة ، وخير الناس ابن عم ، وأنت اللعين ابن اللعين
ثم لم تزل أنت وأبوك تبغيان الغوائل لدين الله ، وتجهدان على إطفاء نور الله ، وتجمعان
على ذلك الجموع ، وتبذلان فيه المال ، وتحالفان فيه القبائل ، على ذلك مات أبوك ،
وعلى ذلك خلفته ، والشاهد عليك بذلك من يأوي ويلجأ إليك من بقية الأحزاب ورؤس
النفاق والشقاق لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والشاهد لعلي مع فضله المبين ، وسبقه القديم ، أنصاره
هامش
( 1 ) الأزل : الضيق والشدة .