يقودهم إبليس ويبرق لهم ببارق تسويفه ، ويدليهم بغروره .
كتاب صفين ص 126 .
34 - من خطبة له سلام الله عليه يوم صفين : ثم أتاني الناس وأنا معتزل أمرهم
فقالوا لي : بايع . فأبيت عليهم ، فقالوا لي : بايع فإن الأمة لا ترضى إلا بك ، وإنا
نخاف إن لم تفعل أن يفترق الناس . فبايعتهم ، فلم يرعني إلا شقاق رجلين قد بايعاني ،
وخلاف معاوية إياي الذي لم يجعل الله له سابقة في . الدين ، ولا سلف صدق في الاسلام ،
طليق ابن طليق ، وحزب من الأحزاب لم يزل لله ولرسوله وللمسلمين عدوا هو وأبوه
حتى دخلا في الاسلام كارهين مكرهين ، فعجبنا لكم ( 1 ) ولإجلابكم معه ، وانقيادكم
له ، وتدعون أهل بيت نبيكم صلى الله عليه وآله وسلم الذين لا ينبغي لكم شقاقهم ولا خلافهم ، ولا
أن تعدلوا بهم أحدا من الناس ، إني أدعوكم إلى كتاب الله عز وجل وسنة نبيكم
صلى الله عليه وآله وسلم ، وإماتة الباطل ، وإحياء معالم الدين .
كتاب صفين ص 227 ، تاريخ الطبري 6 ص 4 ، جمهرة الخطب 1 : 161 .
35 - من خطبة له عليه السلام يوم صفين : إنهدوا إليهم ، عليكم السكينة والوقار ، وقار
الاسلام ، وسيمى الصالحين ، فوالله لأقرب قوم من الجهل قائدهم ومؤذنهم معاوية وابن
النابغة وأبو الأعور السلمي وابن أبي معيط شارب الخمر ، المجلود حدا في الاسلام ،
وهم أولى من يقومون فينقصونني ويجذبونني وقبل اليوم ما قاتلوني ، وأنا إذ ذاك أدعوهم
إلى الاسلام ، وهم يدعونني إلى عبادة الأصنام ، الحمد لله قديما عاداني الفاسقون ،
فعبدهم ( 2 ) الله ، ألم يفتحوا ؟ ( 2 ) إن هذا لهو الخطب الجليل ، إن فساقا كانوا غير
مرضيين ، وعلى الاسلام وأهله متخوفين ، خدعوا شطر هذه الأمة ، واشربوا قلوبهم
حب الفتنة ، واستمالوا أهواءهم بالإفك والبهتان ، قد نصبوا لنا الحرب في إطفاء نور الله
عز وجل ، اللهم فافضض خدمتهم ( 4 ) وشتت كلمتهم ، وأبسلهم بخطاياهم ، فإنه لا يذل
من واليت ، ولا يعز من عاديت .
هامش
( 1 ) عند ابن أبي الحديد : فيا عجبا لكم . الطبري : فلا غرو إلا خلافكم معه .
( 2 ) أي ذللهم . المعبد : المذلل .
( 3 ) الفتح : القهر والغلبة والتذليل .
( 4 ) أي : فرق بينهم .