تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
يقودهم إبليس ويبرق لهم ببارق تسويفه ، ويدليهم بغروره . كتاب صفين ص 126 . 34 - من خطبة له سلام الله عليه يوم صفين : ثم أتاني الناس وأنا معتزل أمرهم فقالوا لي : بايع . فأبيت عليهم ، فقالوا لي : بايع فإن الأمة لا ترضى إلا بك ، وإنا نخاف إن لم تفعل أن يفترق الناس . فبايعتهم ، فلم يرعني إلا شقاق رجلين قد بايعاني ، وخلاف معاوية إياي الذي لم يجعل الله له سابقة في . الدين ، ولا سلف صدق في الاسلام ، طليق ابن طليق ، وحزب من الأحزاب لم يزل لله ولرسوله وللمسلمين عدوا هو وأبوه حتى دخلا في الاسلام كارهين مكرهين ، فعجبنا لكم ( 1 ) ولإجلابكم معه ، وانقيادكم له ، وتدعون أهل بيت نبيكم صلى الله عليه وآله وسلم الذين لا ينبغي لكم شقاقهم ولا خلافهم ، ولا أن تعدلوا بهم أحدا من الناس ، إني أدعوكم إلى كتاب الله عز وجل وسنة نبيكم صلى الله عليه وآله وسلم ، وإماتة الباطل ، وإحياء معالم الدين . كتاب صفين ص 227 ، تاريخ الطبري 6 ص 4 ، جمهرة الخطب 1 : 161 . 35 - من خطبة له عليه السلام يوم صفين : إنهدوا إليهم ، عليكم السكينة والوقار ، وقار الاسلام ، وسيمى الصالحين ، فوالله لأقرب قوم من الجهل قائدهم ومؤذنهم معاوية وابن النابغة وأبو الأعور السلمي وابن أبي معيط شارب الخمر ، المجلود حدا في الاسلام ، وهم أولى من يقومون فينقصونني ويجذبونني وقبل اليوم ما قاتلوني ، وأنا إذ ذاك أدعوهم إلى الاسلام ، وهم يدعونني إلى عبادة الأصنام ، الحمد لله قديما عاداني الفاسقون ، فعبدهم ( 2 ) الله ، ألم يفتحوا ؟ ( 2 ) إن هذا لهو الخطب الجليل ، إن فساقا كانوا غير مرضيين ، وعلى الاسلام وأهله متخوفين ، خدعوا شطر هذه الأمة ، واشربوا قلوبهم حب الفتنة ، واستمالوا أهواءهم بالإفك والبهتان ، قد نصبوا لنا الحرب في إطفاء نور الله عز وجل ، اللهم فافضض خدمتهم ( 4 ) وشتت كلمتهم ، وأبسلهم بخطاياهم ، فإنه لا يذل من واليت ، ولا يعز من عاديت .
هامش
( 1 ) عند ابن أبي الحديد : فيا عجبا لكم . الطبري : فلا غرو إلا خلافكم معه . ( 2 ) أي ذللهم . المعبد : المذلل . ( 3 ) الفتح : القهر والغلبة والتذليل . ( 4 ) أي : فرق بينهم .