لقلبه تبعا كما قيل : وافق شن طبقه ، فسلبك دينك وأمانتك ودنياك وآخرتك . راجع
الجزء الثاني من كتابنا هذه ص 118 وفيه قوله : فإن يمكن الله منك ومن ابن آكلة
الأكباد ألحقتكما بمن قتله الله من ظلمة قريش على رسول الله ، وإن تعجزا وتبقيا
بعدي فالله حسبكما ، وكفى بانتقامه انتقاما ، وبعقابه عقابا .
28 - من كتاب له صلوات الله عليه إلى محمد بن أبي بكر وأهل مصر : إياكم ودعوة
الكذاب ابن هند ، وتأملوا واعلموا أنه لا سواء إمام الهدى ، وإمام الردى ، ووصي
النبي وعدو النبي ، جعلنا الله وإياكم ممن يحب ويرضى .
شرح ابن أبي الحديد 2 : 26 ، جمهرة الرسائل 1 : 541 .
29 - من كتاب له عليه السلام إلى محمد بن أبي بكر وقد بعث إليه عليه السلام ما كتبه معاوية وعمرو
إليه وسيوافيك نصه : قد قرأت كتاب الفاجر ابن الفاجر معاوية ، والفاجر ابن الكافر
عمرو ، المتحابين في عمل المعصية ، والمتوافقين المرتشيين في الحكومة ، المنكرين ( 1 ) في
الدنيا ، قد استمتعوا بخلاقهم كما استمتع الذين من قبلهم بخلاقهم ، فلا يضرنك إرعادهما
وإبراقهما .
تاريخ الطبري 6 ، 58 ، شرح ابن أبي الحديد 2 : 32 .
30 - من كتاب له عليه السلام إلى أهل العراق : فأيقظوا رحمكم الله نائمكم ، وأجمعوا
على حقكم ، وتجردوا لحرب عدوكم ، قد أبدت الرغدة عن الصريح ، وبان الصبح
لذي عينين ، إنما تقاتلون الطلقاء وأبناء الطلقاء ، وأولي الجفاء ، ومن أسلم كرها وكان
لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنف الاسلام كله حربا ، أعداء الله والسنة والقرآن ، وأهل الأحزاب
والبدع والأحداث ، ومن كانت بوائقه تتقى ، وكان على الاسلام مخوفا ، أكلة الرشا
وعبدة الدنيا ، لقد أنهي إلي أن ابن النابغة لم يبايع معاوية حتى أعطاه ، وشرط عليه
أن يعطيه إتاوة هي أعظم مما في يديه من سلطانه ، ألا صفرت يد هذا البايع دينه بالدنيا ،
وتربت يد هذا المشتري نصرة غادر فاسق بأموال المسلمين ، وإن منهم لمن قد شرب فيكم
الخمر وجلد حدا في الاسلام ( 2 ) يعرف بالفساد في الدين والفعل السئ ، وإن فيهم
هامش
( 1 ) المنكرين بصيغة المفعول ، وفي شرح ابن أبي الحديد : والمتكبرين على أهل الدين .
( 2 ) يعني الوليد بن عقبة .