قال ابن أبي الحديد في شرح ذيل هذا الكلام ج 3 : 423 : هل يعاب المسلم
بأن سلفه كان كفارا ؟ قلت : نعم إذا تبع آثار سلفه ، واحتذى حذوهم ، وأمير المؤمنين
عليه السلام ما عاب معاوية بأن سلفه كفار فقط ، بل بكونه متبعا لهم .
24 - من كتاب له عليه السلام إلى الرجل : ما أنت والفاضل والمفضول ؟ والسائس
والمسوس ؟ وما للطلقاء وأبناء الطلقاء والتمييز بين المهاجرين الأولين ، وترتيب درجاتهم
وتعريف طبقاتهم ؟ هيهات لقد حن قدح ليس منها ، وطفق يحكم فيها من عليه الحكم
لها ، ألا تربع أيها الانسان على ظلعك ، وتعرف قصور ذرعك ؟ وتتأخر حيث أخرك
القدر ، فما عليك غلبة المغلوب ، ولا لك ظفر الظافر ، وإنك لذهاب في التيه ، رواغ
عن القصد .
نهج البلاغة 2 : 30 ، صبح الأعشى 1 : 229 ، نهاية الأرب 7 : 233 .
25 - من كتاب له عليه السلام إلى مخنف بن سليم : إنا قد هممنا بالسير إلى هؤلاء القوم
الذين عملوا في عباد الله بغير ما أنزل الله ، واستأثروا بالفئ ، وعطلوا الحدود ، وأماتوا
الحق ، وأظهروا في الأرض الفساد ، واتخذوا الفاسقين وليحة من دون المؤمنين ، فإذا
ولي الله أعظم أحداثهم أبغضوه وأقصوه وحرموه ، وإذا ظالم ساعدهم على ظلمهم أحبوه
وأدنوه وبروه ، فقد أصروا على الظلم ، وأجمعوا على الخلاف ، وقديما صدوا عن
الحق ، وتعاونوا على الإثم وكانوا ظالمين .
شرح ابن أبي الحديد 1 : 282 .
26 - من كتاب له عليه السلام إلى عمرو بن العاصي : لا تجارين ( 1 ) معاوية في باطله ،
فإن معاوية غمص ( 2 ) الناس ، وسفه الحق .
كتاب صفين ص 124 ، نهج البلاغة 2 : 56 ، شرح ابن أبي الحديد 1 : 189 ،
وج 4 : 114 .
27 - من كتاب له عليه السلام إلى عمرو بن العاصي : أما بعد : فإنك تركت مروءتك
لامرئ فاسق مهتوك ستره ، يشين الكريم بمجلسه ، ويسفه الحليم بخلطته ، فصار قلبك
هامش
( 1 ) في شرح النهج : لا نشرك .
( 2 ) غمص الناس : احتقرهم ولم يرهم شيئا .