وتنشد غير ضالتك ، وتخبط في عماية ، وتتيه في ضلالة ، وتعتصم بغير حجة ، وتلوذ
بأضعف شبهة .
فسبحان الله ما أشد لزومك للأهواء المبتدعة ، والحيرة المتبعة ، مع تضييع
الحقائق ، واطراح الوثائق التي هي لله تعالى طلبة ، وعلى عباده حجة .
نهج البلاغة 2 : 44 ، شرح ابن أبي الحديد 4 : 57 .
18 - من كتاب له عليه السلام إلى الرجل لما دعاه إلى التحكيم : ثم إنك قد دعوتني
إلى حكم القرآن ، ولقد علمت أنك لست من أهل القرآن ولا حكمه تريد ، والله
المستعان .
كتاب صفين ص 556 ، نهج البلاغة 2 : 56 ، شرح ابن أبي الحديد 1 : 188 .
19 - من كتاب له عليه السلام إلى الرجل : أما بعد : فقد آن لك أن تنتفع باللمح الباصر من
عيان الأمور ، فلقد سلكت مدارج أسلافك بادعائك الأباطيل ، واقتحامك غرور
اللين والأكاذيب ، من انتحالك ما قد علا عنك ، وابتزازك لما قد احتزن دونك ، فرارا
من الحق ، وجحودا لما هو ألزم لك من لحمك ودمك ، مما قد وعاه سمعك ، وملئ
به صدرك ، فماذا بعد الحق إلا الضلال المبين .
نهج البلاغة 2 : 125 .
20 - من كتاب له عليه السلام إلى الرجل : متى كنتم يا معاوية ! ساسة للرعية ؟ أو ولاة
لأمر هذه الأمة بغير قدم حسن ؟ ولا شرف سابق ( 1 ) على قومكم ، فشمر لما قد نزل
بك ، ولا تمكن الشيطان من بغيته فيك ، مع أني أعرف أن الله ورسوله صادقان ،
فنعوذ بالله من لزوم سابق الشقاء ، وإلا تفعل أعلمك ما أغفلك من نفسك ، فإنك مترف
قد أخذ منك الشيطان مأخذه ، فجرى منك مجرى الدم في العروق .
كتاب صفين ص 122 ، نهج البلاغة 2 : 11 ، شرح ابن أبي الحديد 3 : 412 .
21 - من كتاب له عليه السلام إلى الرجل : فاتق الله فيما لديك ، وانظر في حقه
عليك ، وراجع إلى معرفة ما لا تعذر بجهالته ، فإن للطاعة أعلاما واضحة ، وسبلا نيرة ،
ومحجة نهجة ، وغاية مطلوبة يردها الأكياس ، ويخالفها الأنكاس ، من نكب عنها جار
هامش
( 1 ) في نهج البلاغة : باسق .