عن الحق ، وخبط في التيه ، وغير الله نعمته ، وأحل به نقمته ، فنفسك نفسك ، فقد
بين الله لك سبيلك ، وحيث تناهت بك أمورك فقد أجريت إلى غاية خسر ومحلة كفر
وإن نفسك قد أولجتك شرا ، وأقحمتك غيا ، وأوردتك المهالك ، وأوعرت عليك
المسالك .
نهج البلاغة 2 : 36 ، 37 .
22 - من كتاب له عليه السلام إلى الرجل جوابا : أما بعد : فإنا كنا نحن وأنتم على
ما ذكرت من الألفة والجماعة ، ففرق بيننا وبينكم أمس إنا آمنا وكفرتم ، واليوم
إنا استقمنا وفتنتم ، وما أسلم مسلمكم إلا كرها ، وبعد أن كان أنف الاسلام كله
لرسول الله صلى الله عليه وآله حربا .
ومنه : وعندي السيف الذي أعضضته بجدك وخالك وأخيك في مقام واحد ،
وإنك والله ما علمت لأغلف القلب ، المقارب ( 1 ) العقل ، والأولى أن يقال لك : إنك
رقيت سلما أطلعك مطلع سوء عليك لآلك ، لأنك نشدت غير ضالتك ، ورعيت غير
سائمتك ، وطلبت أمرا لست من أهله ولا في معدنه ، فما أبعد قولك من فعلك ، وقريب
ما أشبهت من أعمام وأخوال حملتهم الشقاوة وتمنى الباطل على الجحود بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم
فصرعوا مصارعهم حيث علمت ، لم يدفعوا عظيما ، ولم يمنعوا حريما بوقع سيوف ما
خلا منها الوغى ، ولم تماشها الهويني . ( 2 )
نهج البلاغة 2 : 124 .
23 - من كتاب له عليه السلام إلى الرجل جوابا : وأما قولك : إنا بنو عبد مناف ليس
لبعضنا على بعض فضل ، فلعمري إنا بنو أب واحد ، ولكن ليس أمية كهاشم ، ولا
حرب كعبد المطلب ، ولا أبو سفيان كأبي طالب . ولا المهاجر كالطليق ، ولا الصريح
كاللصيق ، ولا المحق كالمبطل ، ولا المؤمن كالمدغل ، ولبئس الخلف خلف يتبع سلفا
هوى في نار جهنم ( 3 )
هامش
( 1 ) مقارب العقل : ناقصه ضعيفه .
( 2 ) أي لم ترافقها المساهلة .
( 3 ) راجع ج 3 : 224 .