وهل عمل الصحابة أو عيونهم بأمره صلى الله عليه وآله في قتل ذي الثدية بعد ما عرفه إياهم
بشخصه ، وأنبأهم بهواجسه المكفرة ، واعترف الرجل بها ؟ أو خالفوه وضيعوا أمره
ونبذوه وراء ظهورهم وهو بين ظهرانيهم ؟ راجع ما مر في الجزء السابع ص 216 -
218 ط 1 .
وهل عملوا بما صح وثبت عندهم من قوله صلى الله عليه وآله وسلم إذا بويع لخليفتين فاقتلوا
الآخر منهما ؟ أو قوله : من أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف
كائنا من كان ؟ أو قوله : فإن جاء آخر ينازعه - الإمام - فاضربوا عنق الآخر ؟ إلى صحاح
أخرى مرت جملة منها في هذا الجزء ص 20 .
10 جاء من طريق زيد بن أرقم وعبادة بن الصامت مرفوعا : إذا رأيتم معاوية
وعمرو بن العاص مجتمعين ففرقوا بينهما فإنهما لن يجتمعا على خير ( 1 ) .
11 - ورد مرفوعا : يطلع عليكم من هذا الفج رجل يموت حين يموت وهو على
غير سنتي . فطلع معاوية . كتاب صفين لنصر بن مزاحم .
12 - من كتاب لمولانا أمير المؤمنين عليه السلام إلى معاوية : أتاني كتابك كتاب امرئ ليس
له بصر يهديه ، ولا قائد يرشده ، دعاه الهوى فأجابه ، وقاده الضلال فاتبعه - إلى أن
قال : - وأما شرفي في الاسلام وقرابتي من رسول الله صلى الله عليه وآله وموضعي من قريش فلعمري
لو استطعت دفعه لدفعته .
وفي لفظ : فقد أتتني منك موعظة موصلة ، ورسالة محبرة ، نمقتها بضلالك ،
وأمضيتها بسوء رأيك ، وكتاب امرئ ليس له بصر يهديه ، ولا قائد يرشده ، قد دعاه
الهوى فأجابه ، وقاده الضلال فاتبعه ، فهجر لاغطا ، وضل خابطا .
العقد الفريد 2 . 233 ، الكامل للمبرد 1 : 157 ، وفي ط 225 ، كتاب صفين ص 64
الإمامة والسياسة 1 : 77 ، نهج البلاغة 2 : 5 ، شرح ابن أبي الحديد 1 : 252 ، ج 3 : 302 .
13 - من كتاب له عليه السلام إلى الرجل : فاقلع عما أنت عليه من الغي والضلال على
كبر سنك وفناء عمرك ، فإن حالك اليوم كحال الثوب المهيل الذي لا يصلح من جانب
إلا فسد من آخر ، وقد أرديت جيلا من الناس كثيرا ، خدعتهم بغيك ، وألقيتهم في موج
هامش
( 1 ) راجع الجزء الثاني ص 127 ط 1 .