بينهما فصل ( 1 ) .
عن أبي الجحاف ( 2 ) عن رجل قد سماه قال : دخلوا على علي عليه السلام وهو في
الرحبة وهو على سرير قصير ( 3 ) قال : ما جاء بكم ؟ قالوا : حبك وحديثك يا أمير المؤمنين ،
قال : والله ؟ قالوا : والله ، قال : أما أنه من أحبني رآني حيث يحب أن يراني ، ومن
أبغضني رآني حيث يبغض أن يراني . ثم قال : ما عبد الله أحد قبلي مع نبيه ، إن
أبا طالب هجم علي وعلى النبي صلى الله عليه وآله وأنا وهو ساجدان ثم قال : أفعلتموها ؟ ثم
قال لي : انصره انصره ، فأخذ يحثني على نصرته وعلى معونته ( 4 ) .
هامش
1 - نقله المجلسي ( ره ) في ثامن البحار في باب النوادر ( ص 740 ، س 30 ) .
2 - في تقريب التهذيب في باب الكنى : ( أبو الجحاف بفتح الجيم وتثقيل
المهملة وآخره فاء اسمه داود ) وقد ذكرنا ترجمته المذكورة في باب الأسماء منه فيما سبق
( أنظر ص 285 ) وقال الساروي في توضيح الاشتباه : ( داود بن أبي عوف
بفتح المهملة وسكون الواو ، أبو الجحاف بتقديم الجيم المفتوحة على الحاء
المهملة المشددة البرجمي بضم الموحدة والجيم ، الكوفي ) فما ذكره المامقاني ( ره )
في تنقيح المقال بقوله : ( داود بن أبي عوف أبو الجحاف البرجمي الكوفي ( إلى أن
قال ) والحجاف بالحاء المهملة المفتوحة ثم الجيم المشددة والألف والفاء وزان
شداد وقد ضبطوه بذلك في باب الكنى ، وزعم بعضهم أنه بالجيم ثم الحاء فإن صح كان لغة
في تقديم الجيم ، والحجاف في الأصل بائع الحجف وهي الترس من جلود بلا خشب يسمى
به كثيرا ) لا مورد له ، ومما يؤكد صحة ما ذكرناه قول الفيروزآبادي : ( الجحاف كشداد
محلة بنيسابور ، وأبو الجحاف رؤبة بن الحجاج ) فإنه صريح في أن الجحاف أيضا من
أسماء الرجال .
3 - في شرح النهج : ( وهو على حصير خلق ) .
4 - نقله المجلسي ( ره ) في ثامن البحار في باب النوادر ( ص 740 ، س 31 )
وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج : ( ج 1 ، ص 371 ، س 28 ) : ( وروى
أبو غسان النهدي قال : دخل قوم من الشيعة على علي ( ع ) في الرحبة وهو على حصير خلق
( فساق الحديث قريبا مما في المتن إلى أن قال ) ثم قال [ أي أبو طالب ] لي وأنا غلام :
ويحك انصر ابن عمك ، ويحك لا تخذله ، وجعل يحثني على مؤازرته ومكانفته ، فقال له
رسول الله : أفلا تصلي أنت معنا يا عم ؟ فقال : لا أفعل يا ابن أخي لا تعلوني استي ثم
انصرف ) .
أقول : ذيل هذا الحديث الذي نقله ابن أبي الحديد غير موجود في كتب
الشيعة فكأنه من مفتريات العامة على شيخ الأباطح أبي طالب كافل رسول الله ( ص ) هتكا
لحرمته وحطا لكرامته ومنزلته نعوذ بالله من عمى القلب .