كيف أمسيت يا أمير المؤمنين ؟ قال : أمسيت محبا لمحبنا ومبغضا لمبغضنا فأمسى محبنا
مغتبطا بحبنا برحمة من الله ينتظرها ، وأمسى عدونا يؤسس بنيانه على شفا جرف هار فكأن
ذلك الشفا قد أنهار به في نار جهنم ، ( 1 ) وكأن أبواب الجنة قد فتحت لأهلها ، فهنيئا
لأهل الرحمة رحمتهم ، والتعس لأهل النار ، ومن سره أن يعلم أمحبنا أو مبغضنا
فليمتحن قلبه بحبنا ، إنه ليس عبد يحبنا إلا من خيره الله على حبنا ( 2 ) وليس من عبد
يبغضنا إلا من خيره على بغضنا ، نحن النجباء وأفراطنا أفراط الأنبياء ، وأنا
وصي الأوصياء ، وأنا من حزب الله وحزب رسوله ، والفئة الظالمة حزب الشيطان
والشيطان منهم ( 3 ) .
عن الحسن بن علي قال : سمعت عليا عليه السلام ( 4 ) يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول :
يرد علي أهل بيتي ومن أحبهم من أمتي هكذا - وقرن بين السبابتين - ليس
هامش
1 - مأخوذ من آية 109 من سورة التوبة وهي : ( أفمن أسس بنيانه على تقوى
من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم ( الآية ) .
2 - في رواية المفيد في المجلس التاسع والثلاثين من أماليه بدل هذه
الفقرات هكذا : ( يا حبيش من سره أن يعلم أمحب لنا أم مبغض فليمتحن قلبه ، فإن كان يحب
ولينا فليس بمبغض لنا ، وإن كان يبغض ولينا فليس بمحب لنا ، إن الله تعالى أخذ ميثاقا
لمحبنا بمودتنا فكتب في الذكر اسم مبغضنا ، نحن النجباء ، وأفراطنا أفراط الأنبياء ) .
3 - نقله المجلسي ( ره ) في سابع البحار في باب ثواب حب الأئمة ونصرهم
( ص 375 ، س 17 ) وسيأتي له شرح ونظائر في تعليقات آخر الكتاب إن شاء الله تعالى .
( أنظر التعليقة رقم 65 ) .
4 - كذا في الأصل لكن في البحار : ( عن الحسن بن علي عن أبيه عليه السلام )
فكأن نسخته كانت كذلك أو غير العبارة لاستنباطه أن الراوي هو الحسن المجتبى عليه السلام .