قال : حدثنا فرات بن أحنف ( 1 ) قال : إن عليا عليه السلام خطب الناس فقال :
يا معشر الناس أنا أنف الهدى وعيناه وأشار بيده إلى وجهه ، يا معشر الناس لا تستوحشوا
في طريق الهدى لقلة أهله ( 2 ) فإن الناس اجتمعوا على مائدة شبعها قصير وجوعها
طويل والله المستعان ، يا معشر الناس إنما يجمع الناس الرضا والسخط ، ألا وإنما
هامش
1 - قال ابن حجر في لسان الميزان : ( فرات بن أحنف عن أبيه ضعفه النسائي
وغيره وهو من غلاة الشيعة وقال ابن نمير : كان من أولئك الذين يقولون : علي في السحاب ،
حدث عنه عبد الواحد بن زياد انتهى وقال أبو حاتم الرازي : كوفي صالح الحديث ،
وقال العجلي : ثقة ، وقال عباس عن يحيى : ثقة ، وقال أبو داود : ضعيف تكلم فيه سفيان وذكره
ابن شاهين في الثقات ، وذكره ابن حبان في الضعفاء فقال : كان غاليا في التشيع لا تحل
الرواية عنه ولا الاحتجاج به ) .
أقول : هذا الرجل من غلاة الشيعة وضعفاء رواتهم فمن أراد الوقوف على ترجمته
بأكثر مما ذكر فليراجع تنقيح المقال وجامع الرواة ونظائرهما فإن المقام لا يسع البحث عن
ترجمته المبسوطة .
2 - نقل السيد الرضي - رضي الله عنه - قسمة من هذه الخطبة في باب الخطب من
نهج البلاغة بهذا العنوان ( ج 2 شرح النهج الحديدي ص 589 ) : ( ومن كلام له عليه السلام :
أيها الناس لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلة أهله فإن الناس اجتمعوا على مائدة شبعها قصير
وجوعها طويل ، أيها الناس إنما يجمع الناس الرضا والسخط ، وإنما عقر ناقة ثمود رجل واحد
فعمهم الله بالعذاب لما عموه بالرضا فقال سبحانه : فعقروها فأصبحوا نادمين ) .