معه من العرب فكانوا ميمنة ، وجعل أهل البلد والعلوج ومن أراد كسر الخراج وجماعة
من الأكراد ميسرة .
قال : وسار فينا معقل يحرضنا ويقول لنا : يا عباد الله لا تبدأوا القوم وغضوا
الأبصار 1 ، وأقلوا الكلام ، ووطنوا أنفسكم على الطعن والضرب ، وأبشروا في قتالهم
بالأجر العظيم ، إنما تقاتلون مارقة مرقت [ من الدين 2 ] وعلوجا منعوا الخراج ،
ولصوصا وأكرادا ، انظروني 3 فإذا حملت فشدوا شدة رجل واحد ، قال : فمر في الصف
كله يقول لهم هذه المقالة حتى إذا مر بالناس كلهم أقبل فوقف وسط الصف في القلب
ونظرنا إليه ما يصنع ، فحرك رايته تحريكتين ، ثم حمل في الثالثة وحملنا معه جميعا ،
فوالله ما صبروا لنا ساعة واحدة حتى ولوا وانهزموا ، وقتلنا 4 سبعين عربيا من بني ناجية
ومن بعض من اتبعه من العرب ، وقتلنا نحو ثلاث 5 مائة من العلوج والأكراد .
قال كعب بن قعين 6 : ونظرت [ فيمن قتل من العرب ] فإذا صديقي 7 مدرك بن الريان
هامش
1 - في الطبري : " عباد الله لا تعدلوا القوم بأبصاركم ، غضوا الأبصار " .
2 - في الطبري فقط .
3 - في الأصل : " وإنما هم علوج منعوا الخراج ولصوص وأكراد فما تنتظرون ؟ " .
4 - في الطبري : " شدخنا منهم " ففي النهاية : " فيه : فشدخوه بالحجارة ، الشدخ
كسر الشئ الأجوف ، تقول : شدخت رأسه فانشدخ " .
5 - في الطبري : " نحوا من ثلاث " .
6 - في الطبري " فقيم " .
7 - في الطبري : " فإذا أنا بصديقي " :