وجهناه إليك وقد وجهنا إليك خالد بن معدان الطائي وهو من أهل الدين والصلاح
والبأس والنجدة فاسمع منه ، واعرف ذلك له إن شاء الله ، والسلام .
قال : فقرأ معقل بن قيس كتابه على أصحابه فسروا به وحمدوا الله وقد كان ذلك
الوجه هالهم .
قال : فأقمنا حتى قدم الطائي علينا وجاءنا حتى دخل على صاحبنا فسلم عليه
بالإمرة واجتمعا جميعا في عسكر واحد ، ثم خرجنا إلى الناجي وأصحابه فأخذوا
يرتفعون نحو جبال رامهرمز يريدون قلعة بها حصينة وجاءنا أهل البلد فأخبرونا
بذلك ، فخرجنا في آثارهم نتبعهم فلحقناهم وقد دنوا من الجبل 1 فصففنا لهم ثم أقبلنا
نحوهم ، فجعل معقل على ميمنته يزيد بن المغفل الأزدي ، وعلى ميسرته منجاب بن راشد
الضبي 2 من بني السيد من أهل البصرة ، فوقف الخريت بن راشد الناجي فيمن
هامش
1 - في الأصل : " البلد " .
2 - قال ابن دريد في الاشتقاق عند ذكره قبائل بني ضبة ( ص 190
- 193 ) :
" قبائل بني ضبة بنو صريم ومن قبائلهم بنو السيد بن مالك وبنو ذهل وبنو عائذة
وبنو جارم ، واشتقاق السيد وهو اسم من أسماء الذئب وهو المسن منها
في قول بعضهم وجمعه سيدان ( إلى أن قال ) ومنهم منجاب وهو مفعال من النجابة يقال :
أنجب الرجل إذا ولد النجباء وهو مدح " وقال ابن الأثير في أسد الغابة " منجاب -
بن راشد بن أصرم بن عبد الله بن زياد بن حزن بن بالية بن غيظ بن السيد بن مالك بن
بكر بن سعد بن ضبة الضبي نزل الكوفة ، روى عن النبي ( ص ) ، روى عنه ابنه سهم بن منجاب
وكان سهم من أشراف أهل الكوفة ، وهو أحد الثلاثة الذين أوصى إليهم زياد بن أبيه حين
مات بالكوفة ، أخرجه أبو موسى " وفي الإصابة لابن حجر في القسم الأول في
حرف الميم : " منجاب بن راشد بن أصرم بن عبد الله بن زياد الضبي نزل الكوفة ، ذكره
ابن شاهين في الصحابة ، وأخرج من طريق سيف بن عمر عن أبي خلدة وعطية عن سهم بن
منجاب عن أبيه منجاب بن راشد قال : قدم علينا كتاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم عام تبوك
فاستنفرنا إلى تبوك فنفرت إليه تيم الرباب وأخواتها فكنا ربع الناس ، وكانوا ثمانية وأربعين
ألفا . وقال الدارقطني : نزل منجاب الكوفة وروى عن النبي - صلى الله عليه وآله
وسلم أحاديث ولا نعلم [ أحدا ] روى عنه غير ابنه سهم بن منجاب . وقال أبو موسى في
الذيل : كان من أشراف أهل الكوفة " .