كان علي - عليه السلام - يعلمنا الصلاة على النبي - صلى الله عليه وآله - يقول : قولوا 1 :
اللهم داحي المدحوات وبارئ 2 المسموكات وجابل 3 القلوب على فطرتها
شقيها 4 وسعيدها اجعل شرائف صلواتك ونوامي بركاتك ورأفة تحننك 5 على محمد
عبدك ورسولك ونبيك الخاتم لما سبق والفاتح لما انغلق 6 والمعلن الحق بالحق [ والدافع
جيشات الأباطيل ، والدامغ صولات الأضاليل 7 ] كما حمل فاضطلع [ قائما 8 ] بأمرك
لطاعتك ، مستوفزا في مرضاتك غير نكل عن قدم 9 ولا واه في عزم 10 واعيا لوحيك ،
هامش
1 - قال السيد الرضي - رضي الله عنه - في نهج البلاغة في باب المختار
من الخطب ما نصه : " ومن خطبة له عليه السلام علم فيها الناس الصلاة على النبي صلى الله -
عليه وآله ، اللهم داحي المدحوات ( فذكر الخطبة إلى آخرها باختلاف يسير ) " أنظر
شرح النهج لابن أبي الحديد ، ( ج 2 ص 50 - 51 ) .
2 - في النهج : " داعم " .
3 - في الأصل : " جابر " .
4 - في الأصل : " سقيمها " .
5 - في نسخة على ما في البحار : " ورأفة تحننك " وفي غيرها : " وروية تحيتك " .
6 - في الأصل : " أغلق " .
7 - كذا في النهج لكن بدل الفقرتين في الأصل : " والدامغ خبيثات الأباطيل " .
8 - كذا في النهج .
9 - في البحار مكان " نكل " : " نأكل " ففي نهاية ابن الأثير : " وفي حديث علي :
غير نكل في قدم أي بغير جبن وإجحام في الإقدام " .
10 - في النهاية : " فيه : المؤمن واه راقع أي مذنب تائب ، شبهه بمن يهي ثوبه فيرقعه
وقد وهى الثوب يهي وهيا إذا بلى وتخرق ، والمراد بالواهي ذو الوهى . ويروى : المؤمن
موه راقع كأنه يوهي دينه بمعصيته ويرقعه بتوبته ومنه الحديث أنه مر بعبد الله بن عمرو وهو
يصلح خصاله قد وهي أي خرب أو كاد ، ومنه حديث علي : ولا واهيا في عزم ، ويروى . ولا وهي
في عزم أي ضعيف أو ضعف " . وفيه أيضا : " في حديث علي : غير نكل في قدم ولا واه في عزم
أي في تقدم ويقال : رجل قدم إذا كان شجاعا ، وقد يكون القدم بمعنى التقدم " .