يتبعها الزائغ قلبه ابتغاء التأويل تعرضا للفتن ، والفتن محيطة بأهلها ، والحق
نهج مستنير ، من يطع . الرسول يطع الله ، ومن يطع الله يستحق الشكر من الله بحسن
الجزاء ، ومن يعص الله ورسوله يعاين عسر الحساب لدى اللقاء ، قضاء 1 بالعدل عند
القصاص بالحق يوم إفضاء الخلق 2 إلى الخالق :
أما بعد
فمنصت 3 سامع لواعظ نفعه انصاته ، وصامت ذولب شغل قلبه بالفكر في أمر
الله حتى أبصر ، فعرف فضل طاعته على معصية ، وشرف نهج 4 ثوابه على احتلال 5
من عقابه ومحير النائل 6 رضاه عند المستوجبين غضبه عند تزايل الحساب وشتى
بين الخصلتين وبعيد تقارب ما بينهما ، أوصيكم بتقوى الله بادئ الأرواح وفالق
الاصباح 7 .
عن أبي سلام الكندي - 8 قال :
هامش
1 - كذا في الطبعة الحديثة من البحار وهو الصحيح ، أما في الطبعتين القديمتين فهي
" ضياة " ووضع عليها كلمة " كذا " حتى تكون دليلا على عدم اهتداء المصحح إلى معناها .
2 - في الأصل : " اقضاء الحق " .
3 - في البحار : " فمضت " وما في المتن فهو اسم فاعل من " أنصت " بمعنى سكت واستمع .
4 - في الأصل : " نهيج " .
5 - في الأصل والبحار " وعلى اختلال " ( بالخاء المعجمة ) .
6 - كذا في الأصل والبحار ولم أتحقق معناه .
لا يخفى أن غالب عبارات هذه الخطبة وألفاظها مشوشة غير واضحة
المباني والمعاني فلا جل ذلك نقلناها كما هي وصفحنا عن الخوض في بيانها .
7 - نقله المجلسي ( ره ) في المجلد السابع عشر من البحار في باب خطب أمير المؤمنين
عليه السلام ( ص 115 ، س 14 ) .
8 - لم نجد رجلا بهذا العنوان في مظانه ومن المظنون أن يكون المراد به أبا سلام الأسود
بن هلال ففي تنقيح المقال : " أبو سلام هو كنية الأسود بن هلال المحاربي المجهول
المزبور في محله " وفي باب الأسماء منه : " الأسود بن هلال المحاربي أبو سلام الكوفي
ليس له ذكر في كتبنا ، وقال ابن حجر في تقريب التقريب : " إنه مخضرم ثقة جليل مات سنة أربع
وثمانين " .
أقول : وعليه فإما أن يكون " الكندي " الواقع في السند مصحف : " الكوفي " أو
الكلمة في محلها والإطلاق بهذه النسبة لكون كندة محلة من محلات الكوفة .