لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، انتجبه بالولاية واختصه بالإكرام وبعثه
بالرسالة ، أحب خلقه إليه وأكرمهم عليه ، فبلغ رسالات ربه ونصح لأمته وقضى
الذي عليه ، أوصيكم بتقوى الله فإن تقوى الله خير ما تواصت به العباد ، وأقربه من
رضوان الله ، وخيره في عواقب الأمور ، فبتقوى الله أمرتم ، ولها خلقتم ، فاخشوا الله
خشية ليست بسمعة ولا تعذير 1 فإنه لم يخلقكم عبثا وليس بتارككم سدى ، قد
أحصى أعمالكم وسمى آجالكم وكتب آثاركم فلا تغرنكم الدنيا فإنها غرارة ،
مغرور من اغتر بها ، وإلى فناء ما هي 2 نسأل الله ربنا وربكم أن يرزقنا وإياكم
خشية السعداء ومنازل الشهداء ومرافقة الأنبياء فإنما نحن به وله 3 .
حدثنا محمد ، قال : حدثنا الحسن ، قال : حدثنا إبراهيم ، قال : وعن أبي زكريا
قال : وله - عليه السلام - [ أيضا ] :
الحمد لله نحمده 4 تسبيحا ونمجده تمجيدا ، نكبر عظمته لعز جلال وجهه 5 ،
هامش
1 - في النهاية : " في حديث ابن عمر : إذا وضعت المائدة فليأكل الرجل مما
عنده ، ولا يرفع يده وإن شبع وليعذر ، فإن ذلك يخجل جليسه ، الاعذار المبالغة في الأمر أي
ليبالغ في الأكل مثل الحديث الآخر : إنه كان إذا أكل مع قوم كان آخرهم أكلا ، وقيل :
إنما هو : وليعذر من التعذير = التقصير أي ليقصر في الأكل ليتوفر على الباقين ولير أنه يبالغ ،
ومنه الحديث : جاءنا بطعام جشب فكنا نعذر أي نقصر ونرى أننا مجتهدون " .
2 - في البحار : " وإلى فناه ما هي " وفي هامش العبارة بقلم المصحح : " العبارة
لا تخلو عن تشويش " وأنت خبير بأن عبارة المتن صحيحة وموافقة لما في كتاب نصر بن
مزاحم كما سننقله في تعليقات آخر الكتاب إن شاء الله تعالى .
3 - نقلها المجلسي ( ره ) في المجلد السابع عشر من البحار في باب خطب
أمير المؤمنين عليه السلام ( ص 115 ، س 8 ) .
أقول : ونقلها أيضا نصر بن مزاحم في كتاب صفين باختلاف يسير
في بعض الكلمات أحببت أن أذكرها في تعليقات آخر الكتاب لا شتما لها على فوائد .
( أنظر التعليقة رقم 26 ) .
4 - في الأصل والبحار : " أحمده " .
5 - في البحار : " لعز جلاله " .