إلى الله وتعترف بذنبه وتصدق بالحسنى ، ولا يهلك على الله إلا هالك [ فالله الله 1 ]
ما أوسع ما لديه من التوبة والرحمة والبشرى والحلم العظيم . . ! وما 2 أنكر ما عنده 3
من الأنكال والجحيم والعزة والقدرة والبطش 4 الشديد ، فمن 5 ظفر بطاعته 6
اجتلب 7 كرامته ، ومن ذل 8 في معصيته ذاق وبال 9 نقمته ، هنالك عقبى الدار 10 .
لا يخشى أهلها غيرها وهنالك خيبة ليس لأهلها اختيار نسأل الله ذا السلطان
العظيم والوجه الكريم الخير ، والخير عاقبة للمتقين والخير مرد يوم الدين 11 .
حدثنا محمد قال : حدثنا الحسن قال : حدثنا إبراهيم ، قال : وحدثني أبو زكريا
يحيى بن صالح الحريري .
هامش
1 - في التحف فقط .
2 - في الأصل : " ومن " .
3 - في التحف : " لديه " .
4 - في الأصل : " السلطان " .
5 - في الأصل : " ومن " .
6 - في التحف : " بطاعة الله " .
7 - في التحف : " اختار "
8 - في التحف : " ومن لم يزل " .
9 - في التحف : " وبيل " .
10 - كلمة " الدار " غير موجودة في الأصل . وإلى هنا انتهى ما في التحف .
11 - نقلها المجلسي ( ره ) في الجزء الأول من المجلد الخامس عشر من البحار
في باب دعائم الإسلام والإيمان وشعبهما ( ص 209 ، س 34 ) بعد نقلها من كتاب تحف العقول
بتمامها قائلا بعدها ما نصه : " كتاب الغارات لإبراهيم بن محمد الثقفي بأسانيد عنه -
عليه السلام - قال قال علي - عليه السلام - أما بعد فإن الله شرع الإسلام فسهل شرائعه لمن
ورده وساق الحديث نحو ما مر [ من التحف ] إلى قوله : " هنالك عقبى الدار " لا يخشى
أهلها : فساق ما في المتن إلى قوله : " يوم الدين " ) .
ثم لا يخفى أن السيد الرضي - رضي الله عنه - نقل صدر هذه الخطبة
إلى قوله : " والجنة سبقته " في باب المختار من الخطب من نهج البلاغة ( أنظر ج 2
من شرح ابن أبي الحديد ، ص 219 ) ونقل قطعة منها في باب المختار من الكلم القصار
( ج 4 من الشرح المذكور ، ص 254 - 255 ) إلى قوله : " هلك فيهما " قائلا بعده : " قال
الرضي - رحمه الله تعالى : وبعد هذا كلام تركنا ذكره خوف الإطالة
والخروج عن الغرض المقصود في هذا الكتاب " وليعلم أيضا أن الرواية السابقة المشتملة
على تقسيم الإيمان ودعائمه قطعة من هذه الخطبة بعينها فلا حاجة إلى ذكر مأخذها .
أقول : الرواية مذكورة مختصرة في أمالي المفيد ( ره ) في المجلس الثالث
والثلاثين بإسناده عن جابر الأسدي ( أنظر ص 62 من طبعة النجف وكذا موجودة في أمالي
ابن الشيخ ( ره ) في الجزء الثاني من أماليه ( أنظر ص 23 من الطبعة الأولى بطهران ) وأظن
أن قطعة منها أيضا مذكورة في بشارة المصطفى للطبري ( ره ) فراجع .