وبغضّ النظر عن ذلك ، فقد نصّت الأحاديث آنفة الذكر على أنّ نساء
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقط يمثلن أهل البيت ، في حين تظافرت الرّوايات التي أخرجت نساء
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من دائرة " أهل البيت " .
وعليه فإذا افترضنا صحّة سند هذه الأحاديث ، فانّ مضامينها تتعارض مع
مضامين عدّة روايات صرّحت بعدم دخول نساء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في دائرة أهل البيت ،
ومن البديهي أن يكون الرجحان لجانب الرّوايات السابقة ، وذلك لكثرتها
ومعاضدتها بسائر الرّوايات .
المسألة الأخرى التي أثيرت بشأن آية التطهير ، وهى ما أعقبها :
( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجهِلِيَّةِ
الأُْولى وَأَقِمْنَ الصَّلوةَ وَآتِيْنَ الزَّكوةَ وَأَطِعْنَ اللهَ
وَرَسُولَهُ إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ
الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُم تَطْهِيرًا * وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي
بُيُوتِكُنَّ مِن آياتِ اللهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللهَ كانَ لَطيفاً
خَبيراً ) ; ( 1 )
والشبهة التي تطرح هنا تكمن في ورود هذه الآية ضمن الآيات المرتبطة بنساء
النبي وهذا ما نشاهده في ما قبل وبعد آية التطهير ؟ وللردّ على هذه الشبهة نقول :
أولاً ، ما تفيده الرّوايات انّ آية التطهير :
( إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
هامش
1 . سورة الأحزاب : الآية 33 - 34 .