أَلا أَيُّهَا النّاسُ أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِىَ رَسُولُ
رَبِّى فَأُجِيبَ ، أَنَا تارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ أَوَّلَهُما كِتابُ اللِّه
فِيهِ الْهُدى والنُّورُ فَخُذُوا بِكِتابِ اللهِ وَاسْتَمْسِكُوا
بِهِ . . . أذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي ; ( 1 )
وقد كرّر العبارة الأخيرة ثلاثاً .
2 - جاء في " سنن الترمذي " عن " زيد بن أرقم " ، انّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال :
إِنّي تارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ ما إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ
تَضِلُّوا بَعْدِي ، أَحَدُهُما أَعْظَمُ مِنَ الآْخَرِ ، كِتابُ اللهِ
حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّماءِ إِلَى الأَرْضِ وَعِتْرَتِي أَهْلُ
بَيْتِي ، وَلَنْ يَتَفَرَّقا حتّى يَرِدا عَلَيَّ الْحَوْضَ ، فَانْظُرُوا
كَيْفَ تَخْلُفُونِي فِيْهِما ; ( 2 )
وعلى ضوء هذه الرّواية فانّ أهل البيت ( عليهم السلام ) هم عدل القرآن والتمسّك بهم
كالتمسّك بالقرآن ، أمان أبدي من الضلال ، انهم لن يفترقوا عن القرآن طرفة عين
أبداً . وعليه فهم كالقرآن منزّهون عن كلّ خطأ وضلال ; وإلاّ لم يكونوا عدلاً
للقرآن وغير مفارقيه أبداً .
هامش
1 . صحيح مسلم ، ج 7 ، كتاب فضائل الصحابة ، ص 122 . رقم 4425 ; مسند أحمد ، مسند
الكوفيين ، رقم 18464 و 18508 ; سنن الدارمي ، كتاب فضائل القرآن ، رقم 3182 ( ترقيم
العالمية ) .
2 . ج 2 ، كتاب المناقب ، ص 308 ، رقم 3720 ، مسند أحمد ، باقي مسند المكثرين ، رقم 10681
و 10707 و 11135 ( ترقيم العالمية ) .