صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاطِمَةَ وَحَسَناً وَحُسَيْناً
فَجَلَّلَهُمْ بِكِساء وَعَلِىٌ خَلَفَ ظَهْرِهِ فَجَلَّلَهُ بِكِساء ، ثُمَّ
قالَ : اَلّلهُمَّ هؤُلاءِ أَهْلُ بَيْتِي فَاَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ
وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا . قالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : وَأَنَا مَعَهُمْ يا نَبِيَّ
اللهِ ؟ قالَ : أَنْتِ عَلى مَكانِكِ وَأَنْتِ عَلى خَيْر ; ( 1 )
وقد رواه " الترمذي " مع بعض الاختلاف في الالفاظ ، ثمّ قال :
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ ; ( 2 )
فلاحظ عزيزي القارئ كيف تعامل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مع زوجته " أم سلمة " ولم
يضمّها لأهل البيت ( عليهم السلام ) . ولنا ان نتساءل هنا : هل يمكن الاعتماد على بعض
الأحاديث التي تعدّ على أصابع اليد والتي اعتبرت نساء النبي هنّ أهل البيت رغم
استفاضة ذلك الجمّ الوافر من الرّوايات ؟ والحال لا تخلو هذه الأحاديث
والرّوايات من الوضع والدس ، فالذي يستشف من الكتب التأريخية والروائية ، حتى
مثل " صحيح مسلم " أنّ " بني أمية " و " بنى العباس " سعوا لاطفاء نور أهل
البيت ( عليهم السلام ) . أضف إلى ذلك فقد صرّح أصحاب الرجال والتراجم بكون بعض رواة
الأحاديث من الكذّابين والوضّاعين ( 3 ) ، مثل " عِكرَمة " و " مقاتل " .
هامش
1 . صحيح الترمذي بشرح ابن العربي المالكي ، طبع مصر . ج 13 ، كتاب تفسير القرآن ، ص 200 ،
رقم 3719 ; كتاب المناقب ، رقم 3129 ( ترقيم العالمية ) .
2 . سنن الترمذي ، كتاب المناقب ، رقم 13806 ( ترقيم العالمية ) .
3 . الكذب والوضع مصطلحان في علم الرجال بمعنى تلفيق بعض الأحاديث ونسبتها إلى
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( المنقّح ) .