الدليل الأوّل لحجّية سنّة أهل البيت
( عليهم السلام )
قال سبحانه وتعالى :
( إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُم تَطْهِيرًا ) ( 1 ) .
ونقول في كيفيّة دلالة الآية الشريفة على حجّية سنّة أهل البيت ( عليهم السلام ) : من
المسلّم أنّ مراد الآية هو انّ الله تعالى أراد ان يطهر أهل البيت ( عليهم السلام ) من كلّ رجس .
وممّا لا شكّ فيه انّ كلّ ذنب رجس . إذاً فأهل البيت ( عليهم السلام ) محفوظون بإرادة الله من
كلّ ذنب ويتمتّعون بمقام العصمة ; حتى العصمة من الخطأ لأنّ من عصم من الذنب
عصم من الخطأ على حسب الرّواية المنقولة والمقبولة عند الفريقين :
. . . وَما يَزالُ عَبْدي يَتَقَرَّبُ إِليَّ . . . بالنّوافِلِ حَتّى
أُحِبَّهُ فِإذا أَحْبَبْتُهُ كُنتُ سَمْعَهُ الَّذي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ
الَّذي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِها وِرِجْلَهُ الَّتي
يَمْشى بِها . . . ( 2 )
فإذا كان الله تعالى سمعاً وبصراً ويداً ورجلاً للعبد فكيف يمكن ان يسهو
ويخطأ مع انّه محفوظٌ من الله تعالى .
وفى الآية الشريفة ما يفهم من كلمة " إنّما " التي تفيد الحصر ، انّ هذه الإرادة
الحتميّة التكوينيّة لله مختصّة بأهل البيت ( عليهم السلام ) ، وإلاّ فانّ الله قد دعى الجميع للطهر
وأراد أن يطهّرهم من الذنب . أمّا الشئ الوحيد الذي قد يتطلّب قدراً من النّقاش هو
هامش
1 . سورة الأحزاب : الآية 33 .
2 . صحيح البخاري ، كتاب الرقاق ، رقم 6021 .