ستكشف بجلاء كون هذه الإرادة الإلهية تكوينية .
وعليه تثبت عصمة أهل البيت ( عليهم السلام ) وحجّية سنّتهم من خلال الالتفات إلى عدم
امكانية تخلّف الإرادة التكوينية للحقّ سبحانه .
الدليل الثاني لحجّية سنّة أهل البيت ( عليهم السلام ) :
روايات الثقلين هي الدليل الثاني لحجّية سنّة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، والتي ننوي
التعرّض لها في هذه العجالة . فقد وردت هذه الرّوايات بعدّة صيغ وعبارات في
المصادر والكتب المعتبرة للعامّة من قبيل " صحيح مسلم " ، " سنن الدارمي " ،
" خصائص النسائي " ، " سنن أبي داود " ، " سنن ابن ماجة " ، " مسند أحمد "
و " مستدرك الحاكم " .
وقد أحصى بعض المحققين 37 طريقاً من الطرق التي وردت بها هذه الرّواية
في كتب العامّة ، كما صرّح بذلك " القيصراني " ، في حين عدّها البعض الاخر 39 ،
وقد وردت باثنين وثمانين طريقاً من طرق الشيعة . ونورد هذه الرّواية المباركة كما
جاءت في " صحيح مسلم " و " سنن الترمذي " :
1 - قال ابن حيّان : لقد ذهبت أنا و " الحصين " و " عمر بن مسلم " عند " زيد بن
أرقم " . فقال له الحصين : يا زيد ! إنّك رأيت خيراً كثيراً ; رأيت النبيّ ، سمعت كلامه ،
كنت معه في الغزوات وصلّيت خلفه . فحدِّثنا بما سمعت عن النبي . قال زيد : يا بن
الأخ ! تالله لقد تقدّم بي السنّ ومضى بي العمر ، وقد نسيت بعض ما سمعت من
النبي . فاقبل منّي ما أقول ولا ترهقني ثمّ قال : لقد خطبنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بين مكّة
والمدينة عند بركة ماء يقال لها " خم " فحمد الله واثنى عليه ثمّ قال :
تشيع در تسنن ( التشيع من رئى التسنن ) ( عربي ) — صفحة 133
مساهمون: عبد الرحيم الحمراني
ص١٣٣