" أطلقني لقد طلع الفجر " .
" فقال له يعقوب : لا أطلقك إن لم تباركني ، فباركه الرب وسماه إسرائيل أي
الذي يصارع ويجاهد الله ؟ ! فهذه الأحاديث المخزية والمضحكة أصبحت مرجعا
للمسلمين في زمن كعب وعبد الله بن سلام وتميم الداري يقولها كعب وتميم لتحريف
المسلمين في يوم الجمعة ، وبقية أيام الأسبوع ، في مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
في حين ينظر اليهود إلى أمم العالم كعبيد ، إذ جاء في كتاب التلمود : نحن شعب الله
المختار نحتاج إلى نوعين من الحيوان ، نوع أعجم كالدواب والأنعام والطير ، ونوع
الحيوان الإنساني ، وهم سائر الأمم من الشرق والغرب .
ولقد نجح كعب في إقناع عمر بأمور كثيرة مثل زيارة الشام ، وعدم زيارة
العراق ، وتولية معاوية وعدم تولية علي ( عليه السلام ) والاهتمام بصخرة القدس وتنظيفها ،
وهي ليست أكثر من عجل بني إسرائيل .
وقد دعا كعب إلى عدم التعبد بالنصوص الإلهية إن دعت الحاجة ، ووافقه عمر
على ذلك ( 1 ) .
وفي عام الرمادة سنة 18 هجرية قال كعب لعمر : إن بني إسرائيل كانوا إذا
أصابهم مثل هذا استسقوا بعصبة الأنبياء ، وهنا جاءت روايات بأن عمر قال : هذا
عم رسول الله وصنو أبيه ، وسيد بني هاشم العباس .
وقال أنس : إن عمر قال : إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا ، وإنا نتوسل إليك بعم
نبينا فتسقينا ( 2 ) .
وسأل عمر من كعب الأحبار عن الشعر هل يجد له ذكرا في التوراة ( 3 ) ، وسأله ما
عدن ؟ ( 4 )
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 1 / 360 ، 3 / 115 .
( 2 ) أضواء على السنة المحمدية ، محمود أبو رية ، 160 .
( 3 ) كتاب العمدة لابن رستيق ، 8 .
( 4 ) الدر المنثور 4 / 57 .