وذكر البخاري في نفس الصفحة حديثا نبويا قال الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إذا أتى أحدكم
الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يولها ظهره ( 1 ) .
وهكذا دس البخاري السم في العسل إذ ثبت مخالفة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للشريعة
التي جاء بها ! هذا إن كان كتاب البخاري للبخاري نفسه ، إذ أن محمود أبو
رية يدعي تزوير الكثير من أحاديث البخاري بعد موته إذ مات البخاري قبل أن
يبيض كتابه ( 2 ) . أما لو كان البخاري نفسه قد كتبه ، فيكون لنا معه كلام آخر . إذ أن
ذلك كاف لاتهامهما بالكذب والاعتداء على الساحة النبوية المقدسة . وعلى كلتا
الصورتين يثبت عدم صحة كل ما جاء في كتاب البخاري .
2 - رجوع معاوية إلى كعب ودعمه له
وذكر ابن عساكر أن معاوية أمر كعبا بالقصص ( 3 ) . وسأل معاوية كثيرا من كعب
الأحبار كما كان يسأله عمر : نقل ابن عباس : كنت عند معاوية فقرأ الآية السادسة
والثمانين من سورة الكهف بشكل خاص ، فاعترضت . فسأل معاوية من عبد الله بن
عمرو بن العاص فأيده الأخير !
فقال ابن عباس : إن القرآن نزل في بيتنا . وفي حل لمعاوية للأمر ، فقد
أرسل شخصا يسأل ذلك من كعب الأحبار ، وقال عنه : ألا إن كعب الأحبار أحد
العلماء ( 4 ) .
فمعاوية يرفض رأي عبد الله بن عباس في القرآن ويسأل كعبا عنه وسأل عمر
كعب الأحبار عن الشعر في التوراة . فقال كعب : إن مجموعة من أبناء إسماعيل وعلى
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : باب لا تستقبل القبلة بغائط أو بول 1 / 135 .
( 2 ) أضواء على السنة المحمدية ، محمود أبو رية ، 316 .
( 3 ) مختصر تاريخ ابن عساكر 21 / 187 ، كنز العمال حديث 15029 .
( 4 ) الطبقات الكبرى لابن سعد 2 / 358 طبعة بيروت .