وهدف راوي الحديث إثبات أن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أهل باطل ، ويحب الباطل ،
والعياذ بالله تعالى .
وبينما أخترع عمر بن الخطاب منصب القاص في المسجد كان الله تعالى قد حصر
هذه الوظيفة بالنبي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذ جاء : مر الحسن يوما وقاص يقص على باب
مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال الحسن : ما أنت ؟
فقال : أنا قاص يا ابن رسول الله .
قال : كذبت محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) القاص قال الله عز وجل : فاقصص القصص .
قال : فأنا مذكر .
قال : كذبت ، محمد المذكر .
قال له عز وجل : فذكر إنما أنت مذكر .
قال : فما أنا ؟
قال : المتكلف من الرجال ( 1 ) .
الفصل الثالث : 1 - كعب الأحبار والمرجعية
لقد حاول كعب الأحبار تحطيم الإسلام بصور مختلفة إذ طلب عبد الله بن سلام
من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يقيم على السبت وأن يقرأ من التوراة في صلاته فلم يأذن له ( 2 ) .
لقد أصبح كعب الأحبار مرجعا عاما للدولة يرجع إليه الخليفة في شؤون الدولة
المختلفة :
عن سليمان بن يسار قال : كتب عمر بن الخطاب إلى كعب الأحبار ، أن اختر لي
المنازل ، فكتب إليه . .
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 228 .
( 2 ) السيرة الحلبية 1 / 230 .