إذ طلع عمر ، قالت : فأرفض الناس عنها ، قالت : فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إني
لأنظر إلى شياطين الجن والإنس قد فروا من عمر .
قالت : فرجعت ( 1 ) .
وأمثال هذه الأحاديث وضعت بعد زمن عمر ، تمجيدا له وانتقاصا من
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
ولقد أعطيت عائشة أم المؤمنين في زمن أبي بكر وعمر منصب المفتي والمرجع
الديني فكانت تدعم الدولة بفتاواها .
ولسوء رأيها في عثمان أقدمت على إصدار فتوى بإهدار دمه قائلة :
اقتلوا نعثلا فقد كفر ( 2 ) . وفعلا قال الرجل الأسود الذي ذبح عثمان :
أنا قتلت نعثلا .
ومن الأحاديث المنتشرة زورا بيد القصاصين ومن سار على نهجهم ما جاء : لو
كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب ( 3 ) .
: لو لم أبعث فيكم لبعث عمر ( 4 ) .
: أن شاعرا أنشد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) شعرا فدخل عمر ، فأشار النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى الشاعر أن
اسكت ، فلما خرج عمر قال له : عد فعاد .
فدخل عمر فأشار النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالسكوت مرة ثانية ، فلما خرج عمر سأل الشاعر
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن الرجل ، فقال : هذا عمر بن الخطاب وهو رجل لا يحب
الباطل ( 5 ) .
هامش
( 1 ) صحيح سنن الترمذي 3 / 206 ، حديث 3956 .
( 2 ) تاريخ الطبري 3 / 477 ، الكامل في التاريخ 3 / 206 .
( 3 ) سنن الترمذي 5 / 282 ، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير .
( 4 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 12 / 178 .
( 5 ) المصدر السابق .