فقلت : أنا قرشي ! لمن هذا القصر ؟
قالوا : لرجل من أمة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقلت : أنا محمد ! لمن هذا القصر ؟
قالوا : لعمر بن الخطاب " .
فقال بلال : يا رسول الله ما أذنت قط إلا صليت ركعتين ، وما أصابني حدث
قط إلا توضأت عندها ، ورأيت أن لله علي ركعتين ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
بهما ( 1 ) .
فصور الراوي بلالا وعمر أفضل من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) !
فأصبح القصاصون وسيلة قوية بيد الدولة لإثبات أهدافها وكبح أعدائها
وترويج أفكارها إلى درجة استصحاب معاوية للقصاصين معه إلى الكوفة يوم
ذهب إلى حرب الإمام الحسن ( ع ) ( 2 )
ثم روج القصاصون للفتنة بين الشيعة والسنة في بغداد سنة 367 هجرية فمنعهم
عضد الدولة من عملهم ( 3 )
وانتشرت الأحاديث والقصص في تفضيل الصحابة على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقد وضع
تميم وكعب أساسا للقص المعارض لله والنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والإسلام .
عن عائشة قالت : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جالسا فسمعنا لغطا وصوت صبيان .
فقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإذا حبشة تزفن ( ترقص ) والصبيان حولها فقال :
" يا عائشة تعالي فانظري ، فجئت فوضعت لحيي على منكب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
فجعلت أنظر إليها ما بين المنكب إلى رأسه فقال لي : أما شبعت ، أما شبعت ؟
قالت : فجعلت أقول : لا . لأنظر منزلتي عنده .
هامش
( 1 ) صحيح الترمذي 3 / 205 ، حديث 3954 .
( 2 ) تاريخ بغداد 1 / 208 وسير أعلام النبلاء .
( 3 ) البداية والنهاية 11 / 289 والمنتظم 7 / 88 .