وكانت هذه العادة معروفة في الجاهلية فالمقداد بن عمرو البهراوي حالف قبيلة
كندة فأصبح اسمه المقداد الكندي ثم حالف الأسود بن عبد يغوث الزهري فأصبح
اسمه المقداد بن الأسود الزهري ( 1 ) .
في حين ذكر ابن كثير الحقيقة قائلا :
محمد بن مسلمة حليف بني عبد الأشهل ( 2 ) .
وقال عروة بن الزبير : بعث رسول الله ( ص ) محمد بن مسلمة أخا بني عبد
الأشهل ( 3 ) .
3 - علاقته مع خيار الصحابة
أما علاقته مع الرسول ( ص ) فقد امتنع من الانضمام لحملة تبوك مما اضطر الحزب
القرشي لوضع رواية مزيفة تنص على إبقاء النبي ( ص ) له خليفة على المدينة !
وهذه الرواية مزيفة لكون الإمام علي ( ع ) هو الخليفة على المدينة عندما ذهب
النبي ( ص ) في حملة الشام يوم قال له : أنت مني مثل هارون من موسى إلا أنه لا نبي
بعدي ( 4 ) .
وقد امتنع محمد بن مسلمة من حضور مراسم جهاز النبي ( ص ) لاشتراكه في
مراسم السقيفة .
وكانت علاقة محمد بن مسلمة مع خيار الصحابة غير جيدة إذ كان مبغضا لأمير
المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) فلم يبايعه ولم يحارب معه ، بينما بايع من قبل ، أبا بكر
وعمر وعثمان .
هامش
1 - أسد الغابة ، ابن الأثير 5 / 251 .
2 - السيرة النبوية ، ابن كثير 2 / 505 ، أسد الغابة 5 / 112 ، سيرة ابن هشام 1 / 686 .
3 - عيون الأثر ، ابن سيد الناس 2 / 63 ، سيرة ابن هشام 2 / 567 .
4 - الكامل في التاريخ ، ابن الأثير 2 / 278 .