وأرجع الإمام علي ( ع ) سبب عدائه له إلى أصله اليهودي ، وكونه أخا لمرحب
الخيبري في الدين ( 1 ) .
أما علاقته مع سيدة نساء أهل الجنة ( 2 ) فاطمة ( ع ) فقد حاربها يوم حمل الحطب
إلى بيتها لإحراقها وإحراق ولديها الحسن والحسين ( ع ) سيدي شباب أهل الجنة ،
وإحراق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) ( 3 ) يوم الهجوم على بيت فاطمة ( ع ) .
وكان محمد بن مسلمة قد قام بدور خطير في أحداث السقيفة إذ جاء بأنه هو
الذي كسر سيف الزبير بن العوام عند هجوم جماعة عمر على بيت فاطمة ( ع ) ( 4 ) .
وكانت علاقة حذيفة بن اليمان مع المنافقين غير جيدة ، وهو عارف بأسمائهم
وقد قال الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) عنه : " ذاك امرؤ علم المعضلات والمفصلات ،
وعلم أسماء المنافقين ، إن تسألوه عنها تجدوه بها عالما " ( 5 )
وكانت علاقة محمد بن مسلمة مع حذيفة بن اليمان سيئة أيضا إذ جاء :
لما بايع الناس عثمان قال لهم حذيفة بن اليمان : أما والله لتقتلنه ( 6 ) .
فقام محمد بن مسلمة وسلمة بن سلامة فأخبرهما الفتى بما قال حذيفة ثم قام
حذيفة فمر بهما فدعواه فقالا :
أنت الكذاب ، تزعم أنا سنقتل عثمان ونتداعس برماحنا على أبواب المساجد ؟
فقال حذيفة : إلى الفتى أخبرتهما عليك لعنة مثل أحد ، والذي نفسي بيده لتقتلن
هامش
( 1 ) البحار 20 / 158 ومجمع البيان 9 / 257 ومناقب آل أبي طالب 1 / 196 وتاريخ
الخميس 1 / 460 والإمامة والسياسة 1 / 73 .
2 - صحيح البخاري 3 / 1126 ، ح 2926 ، 4 / 1594 ، ح 3998 .
3 - شرح نهج البلاغة ، المعتزلي 6 / 48 ، السقيفة وفدك ، الجوهري 51 .
4 - البداية والنهاية ، ابن كثير 4 / 496 ، المستدرك على الصحيحين ، الحاكم 3 / 66 .
5 - مختصر تاريخ دمشق ، ابن عساكر 6 / 252 ، أسد الغابة ، ابن الأثير 1 / 468 ، تاريخ دوار الإسلام
شمس الدين الذهبي 22
6 - تاريخ المدينة المنورة 3 / 1082 .