وقد قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعقبة بن أبي معيط : إنما أنت يهودي من أهل صفورية ( 1 ) .
وقال عقيل بن أبي طالب للوليد : إنك لتتكلم يا ابن أبي معيط كأنك لا تدري من
أنت ، وأنت علج من أهل صفورية - وهي قرية بين عكا واللجون من أعمال الأردن
من بلاد طبرية كان ذكوان أبوه يهوديا منها - ( 2 ) .
ورغم ذلك فقد أرسل عمر بن الخطاب الوليد واليا على عرب الجزيرة ( 3 ) .
وذكر ابن قتيبة بأن عمر قد أرسله على صدقات بني تغلب ( 4 ) أي قبل إرساله إلى
الجزيرة .
وعندما أرسل عثمان الوليد واليا على الكوفة وعزل سعد بن أبي وقاص قال له
سعد : والله ما أدري أكست بعدنا أم حمقنا بعدك ( 5 ) .
وفي الكوفة جاء الوليد بساحر يهودي لإبراز سحره في مسجد الكوفة أمام
المسلمين ، فأحدث فتنة هناك واضطر جندب لقتل ذلك الساحر .
وشرب الوليد الخمر وصلى سكران ، فقال عمر بن شبة : صلى الوليد بن عقبة
بأهل الكوفة صلاة الصبح أربع ركعات ، ثم التفت إليهم فقال : أزيدكم ؟
فقال عبد الله بن مسعود : ما زلنا معك في زيادة منذ اليوم ( 6 ) .
ونزل في الوليد أيضا آية :
{ أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون } ( 7 ) .
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية 2 / 186 .
( 2 ) مروج الذهب ، المسعودي 1 / 336 .
( 3 ) تاريخ الطبري 3 / 327 طبعة الأعلمي ، الكامل في التاريخ ، ابن الأثير 3 / 82 ط . صادر ،
بيروت .
( 4 ) المعارف ، ابن قتيبة ص 319 .
( 5 ) سيرة ابن هشام 4 / 1554 ، أسد الغابة ، ابن الأثير 5 / 452 .
( 6 ) الاستيعاب 4 / 1554 ، أسد الغابة ، ابن الأثير 5 / 452 .
( 7 ) السجدة ، 18 .