وفعلا أرسله عمر بن الخطاب لإحراق قصر سعد بن أبي وقاص في الكوفة فأنجز
ذلك ( 1 ) .
وكان الصحابة لا يحترمون رأي زيد بن ثابت ومحمد بن مسلمة اليهوديين
السابقين المعلنين للإسلام ، إذ جاء :
قال عثمان لمعارضيه : إن أهل المدينة ليعلمون أنكم ملعونون على لسان محمد
فامحوا الخطأ بالصواب .
فقال محمد بن مسلمة : أنا أشهد بذلك ، فأقعده حكيم بن جبلة ، وقام زيد بن
ثابت فأقعده آخرون ( 2 ) .
وكان عبد الله بن سلام اليهودي أيضا من المدافعين عن عثمان بن عفان في تلك
الثورة الشعبية .
ولما دافع عبد الله بن سلام عن عثمان حصبه أهل المدينة بالحجارة متهمين إياه
باليهودية .
5 - اليهود السابقون ومناصبهم السياسية
ولم يحصل اليهود المعلنون للإسلام على مناصب إسلامية رفيعة في زمن حكومة
النبي محمد ( ص ) وأبي بكر .
وفي زمن حكومة عمر بن الخطاب حصل أولئك اليهود على مناصب رفيعة إذ
حصل كعب الأحبار على منصب المفتي العام والمرجع الديني الأعلى للدولة ( 3 ) .
بالإضافة إلى منصبه كمشاور سياسي للخليفة ومرافق له في رحلاته إلى الشام .
هامش
1 - تاريخ الطبري 3 / 150 .
2 - تاريخ ابن خلدون 2 / 145 .
3 - راجع تاريخ المدينة المنورة ، ابن شبة 1 / 7 ، 8 / 11 طبع مكة المكرمة ، مختصر تاريخ
دمشق ، ابن عساكر 5 / 322 .