والمؤاخذات على زيد بن ثابت هي ادعاؤه الزيادة في القرآن الكريم وموقفه
المعادي لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، بينما أوصى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالثقلين القرآن وأهل البيت ( عليهم السلام ) .
وبينما بايع زيد لأبي بكر وعمر وعثمان وقف موقفا معارضا لبيعة علي ( عليه السلام ) فلم
يبايعه في أيام حكومته .
الفصل الثاني : الوليد بن عقبة
أما الوليد فقد فسقه القرآن الكريم في آية { إن جاءكم فاسق بنبأ . . } ، وعارض
الوليد أهل البيت ( عليهم السلام ) وحاربهم وساعد معاوية بن أبي سفيان ، وأعلن الفسق
والفجور في الكوفة فطرده الناس ( 1 ) .
والوليد من الطلقاء الذين أسلموا قهرا عند الفتح . وأبوه من المعادين
للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقتله النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صبرا بعد معركة بدر بيد علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وقد
نصبه عمر واليا على عرب الجزيرة ( 2 ) .
وقد نزل القرآن بتفسيق الوليد بن عقبة :
{ إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا } .
وقد ذكر ابن الأثير : ولا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن أن قوله تعالى { إن
جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا } ( 3 ) أنزلت في الوليد بن عقبة ، وذلك أن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعثه مصدقا إلى بني المصطلق ، فعاد وأخبر عنهم أنهم ارتدوا ومنعوا الصدقة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الاستيعاب ، ابن عبد البر 3 / 634 ، مسند أحمد 1 / 144 ، سنن البيهقي 8 / 318 .
( 2 ) تاريخ الطبري 3 / 311 ، سيرة ابن هشام 1 / 385 ، 2 / 25 ، وتفسير الآيات { ويوم يعض
الظالم على يديه . . . } الفرقان : 30 - 32 من تفسير القرطبي والطبري والزمخشري وابن
كثير والرازي ، البداية والنهاية ، ابن كثير 3 / 32 طبعة دار إحياء التراث .
( 3 ) الحجرات ، 5 .
( 4 ) أسد الغابة ، ابن الأثير 5 / 451 ، طبعة دار أحياء التراث ، مختصر تاريخ ابن عساكر
26 / 338 .