وإلى يومنا هذا يسمى مسجد المسلمين في القدس بمسجد قبة الصخرة مثلما أراد
كعب الأحبار ؟ ! ! وجعل كعب عرش الله سبحانه من الصخرة قائلا : هناك خلق
عرشه من بعض الصخرة التي كانت تحته ( 1 ) .
وصخرة بيت المقدس ، هي إحدى الصخور التي قدسها اليهود ، دون دليل عقلي
ولا نقلي ، فهي تشابه عجل قارون الذي عبده اليهود !
وهذه الصخرة تذكرنا بما قاله القرآن الكريم :
{ وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا يا
موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة } ( 2 ) .
وقد خاطبهم الله تعالى قائلا :
{ إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك
نجزي المفترين } ( 3 ) .
2 - تفضيل كعب لبيت المقدس على الكعبة
قال كعب الأحبار : إن الكعبة تسجد لبيت المقدس في كل غداة ( 4 ) .
في حين فضل الله سبحانه الكعبة على بيت المقدس وجعلها قبلة للمسلمين ( 5 ) قال
كعب ذلك في مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وقال كعب : لا تقوم الساعة حتى يزف البيت الحرام إلى البيت المقدس ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ، الأمير ورام بن أبي فراس 2 / 5 - 6 .
( 2 ) الأعراف ، 138 .
( 3 ) البقرة ، 152 .
( 4 ) تفسير الدر المنثور 1 / 136 .
( 5 ) فروع الكافي ، كتاب الحج ، باب فضل النظر إلى الكعبة 4 / 240 ، حديث 1 .
( 6 ) تفسير الدر المنثور 1 / ( صلى الله عليه وآله وسلم ) 13 - 137 .